( منها أربعون خلفه في بطونها أولادها ) ولم يفرق ( والثاني ) يعتبر أن تكون
ثنيات فما فوقها لأنه أحد أقسام أعداد إبل الدية ، فاختص بسن كالثلاثين ، وإن
كانت في قتل الخطأ والقتل في غير الحرم وفى غير الأشهر الحرم ، والمقتول غير
ذي رحم محرم للقاتل ، وجبت دية مخففة أخماسا عشرون بنت مخاض وعشرون
بنت لبون ، وعشرون ابن لبون ، وعشرون حقة ، وعشرون جذعة ، لما روى
أبو عبيدة عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال ( في الخطأ عشرون جذعة ،
وعشرون حقة ، وعشرون بنت لبون ، وعشرون ابن لبون ، وعشرون
بنت مخاض )
وعن سليمان بن يسار أنهم كانوا يقولون : دية الخطأ مائة من الإبل ،
عشرون بنت مخاض ، وعشرون بنت لبون ، وعشرون ابن لبون ، وعشرون
حقة ، وعشرون جذعة .
وإن كان القتل في الحرم أو في أشهر الحرم وهي :
ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ، أو كان المقتول ذا رحم محرم للقاتل ،
وجبت دية مغلظة لما روى مجاهد أن عمر رضي الله عنه ( قضى فيمن قتل في الحرم
أو في الأشهر الحرم أو محرما بالدية وثلث الدية )
وروى أبو النجيح عن عثمان رضي الله عنه ( أنه قضى في امرأة قتلت في
الحرم فجعل الدية ثمانية آلاف ، ستة آلاف الدية وألفين للحرم ) وروى نافع
ابن جبير أن رجلا قتل في البلد الحرام في شهر حرام ، فقال ابن عباس ( ديته
إثنا عشر ألفا وللشهر الحرام أربعة آلاف وللبلد الحرام أربعة آلاف ، فكملها
عشرين ألفا ) فإن كان القتل في المدينة ففيه وجهان
( أحدهما ) أنه يغلظ لأنها كالحرم في تحريم الصيد ، فكذلك في تغليظ الدية
( والثاني ) لا تغلظ لأنها لا مزية لها على غيرها في تحريم القتل بخلاف الحرم .
واختلف قوله في عمد الصبي والمجنون ، فقال في أحد القولين : عمدهما خطأ لأنه
لو كان عمدا لأوجب القصاص ، فعلى هذا يجب بعمدهما دية مخففة
( والثاني ) أن عمدهما عمد لأنه يجوز تأديبهما على القتل فكان عمدهما عمدا
كالبالغ العاقل ، فعلى هذا يجب بعمدهما دية مغلظة ، وما يجب فيه الدية من