ومنعه فلا يحل له قتله ، فإن قتله حينئذ فعليه القود ، وإن توقع أقل توقع أن
يعاجله اللص فليقتله ولا شئ عليه لأنه مدافع عن نفسه ، فإن قيل اللص
محارب فعليه ما على المحارب ، قلنا فإن كابر وغلب فهو محارب ، واختيار القتل
في المحارب إلى الامام لا إلى غيره أو إلى من قام بالحق إن لم يكن هنالك إمام ،
وإن لم يكابر ولا غلب ولكن تلصص فليس محاربا ولا يحل قتله أصلا
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وإن وجد رجلا يزني بامرأته ولم يمكنه المنع إلا بالقتل فقتله لم
يجب عليه شئ فيما بينه وبين الله عز وجل ، لأنه قتله بحق ، فإن ادعى أنه قتله
لذلك ، وأنكر الولي ولم يكن بينة لم يقبل قوله ، فإذا حلف الولي حكم عليه بالقود
لما روى أبو هريرة أن سعد بن عبادة قال يا رسول الله أرأيت لو وجدت مع
امرأتي رجلا أأمهله حتى آتي بأربعة شهداء ؟ قال نعم ، فدل على أنه لا يقبل
قوله من غير بينة .
وروى سعيد بن المسيب قال ( أرسل معاوية أبا موسى إلى علي كرم الله
وجهه يسأله عن رجل وجد على امرأته رجلا فقتله ، فقال علي كرم الله وجهه
لتخبرني لم تسأل عن هذا ؟ فقال إن معاوية كتب إلى ، فقال على أنا أبو الحسن .
إن جاء بأربعة شهداء يشهدون على الزنا وإلا أعطى برمته ، يقول يقتل
( الشرح ) حديث أبي هريرة أحرجه مسلم وأبو داود وابن ماجة بلفظ أن
سعد بن عبادة الأنصاري قال يا رسول الله أرأيت الرجل يجد مع امرأته رجلا
أيقتله ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ، قال سعد : بلى والذي أكرمك
بالحق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اسمعوا إلى ما يقول سيدكم ) ومن
طريق آخر ومالك في الموطأ ( إن وجدت مع امرأتي رجلا أأمهله حتى آتي
أربعة شهداء ، قال : نعم ) ومن طريق ثالث ( لو وجدت مع أهلي رجلا لم أمسه
حتى آتي بأربعة شهداء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم ، قال : كلا والذي
بعثك بالحق ان كنت لا عاجله بالسيف قبل ذلك ، قال رسول الله صلى الله عليه