ابن يعلى له أن أجيرا ليعلي بن منية عض رجل ذراعه فجذبها فسقطت ثنيته فرفع
إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال أردت أن تقضمها كما يقضم الفحل ) وكذا
ابن ماجة وروى النسائي عن حصين بن أبي يعلى في الذي عض فندرت ثنيته
إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا دية لك )
وفى رواية ( كما يعض البكر فأبطلها ) وفى لفظ ( فأطلها ) وفى رواية عن يعلى
( أنه استأجر أجيرا فعض يده فانتزعت ثنيته فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال : أيدعها يقضمها كقضم الفحل ، وفى رواية : أيدعها في فيك تقضمها كقضم
الفحل . وفى رواية : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش العسرة
وكان أوثق عمل لي في نفسي ، وكان لي أجير فقاتل إنسانا ، فعض أحدهما إصبع
صاحبه فانتزع أصبعه فأندر ثنيته فسقطت فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فأهدر ثنيته وقال أفيدع يده في فيك تقضمها .
اللغة : شهيد ، أصل الشهادة الحضور ، ومنه الشهادة على الخصم ، وكأن
الشهداء أحضرت أنفسهم دار السلام وشاهدوا الجنة وأرواح غيرهم لا تشهدها
إلا بعد البعث .
وقيل سمى شهيدا لان الله تعالى وملائكته يشهدون له بالجنة . وقيل سموا
شهداء لأنهم يستشهدون يوم القيامة مع النبي صلى الله عليه وسلم على الأمم .
وقال الامام السيد رشيد رضا في التفسير فيه وجهان
( أحدهما ) أنه من الشهادة في القتال ، وهي أن يقتل المؤمن في سبيل الله ،
أي مدافعا عن الحق قاصدا إعلاء كلمته
( والثاني ) أنه من الشهادة على الناس ( بالصياح والاستغاثة ) يقال صياح
صياح بضم الصاد وكسرها ، والاستغاثة دعاء الناس والاستنصار بهم ( بأن
يبعج جوفه ) بعج جوفه بعجا إذا شقه فهو مبعوج ( الفحل ) هو بالحاء ، أي
الفحل من الإبل .
قوله ( وهل يجب عليه الدفع ) ينظر فيه . . الخ قال ابن المبارك يقاتل عن
ماله ولو درهمين .
المجموع — صفحة 249
مساهمون: النووي
ص٢٤٩