مصفح : هو بكسر الفاء أي غير ضارب بصفح السيف وهو جانبه بل
أضربه بحده .
قال الامام المطلبي في مختصر المزني : ولو قتل رجل رجلا فقال : وجدته
على امرأتي فقد أقر بالقود وادعى ، فإن لم يقم البينة قتل ، واستشهد بما رواه
مسلم ومالك .
قال النووي في شرح مسلم ، قال الماوردي وغيره ليس قوله هو ردا لقول
النبي صلى الله عليه وسلم ولا مخالفة سعد بن عبادة لامره صلى الله عليه وسلم ،
وإنما معناه الاخبار عن حالة الانسان عند رؤيته الرجل عند امرأته واستيلاء
الغضب عليه فإنه حينئذ يعاجله بالسيف إن كان عاصيا .
واختلف العلماء من السلف في من وجد مع امرأته رجلا فقتله هل يقتل به
أم لا ، فقال بعضهم يقتل به لأنه ليس له أن يقيم الحد بغير إذن الحاكم ،
وقال بعضهم لا يقتل ويعذر في ما فعله إذا ظهرت أمارات صدقه ، وشرط أحمد
وإسحاق رحمهما الله أن يأتي بشاهدين على أنه قتله بسبب ذلك ، وقد وافقهما
على هذا الشرط ابن القاسم وابن حبيب من المالكيين ولكن زادا عليه أن يكون
المقتول محصنا والا فان القاتل عليه القصاص إن كان بكرا ، أما الجمهور فذهبوا
إلى أنه لا يعفى من القصاص إلا أن يأتي بأربعة يشهدون على الزنا أو يعترف به
المفتول قبل موته بشرط أن يكون محصنا ، وروى عن عمر أنه أهدر دمه ولم ير
فيه قصاصا .
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وإن صالت عليه بهيمة فلم تندفع إلا بالقتل فقتلها لم يضمن لأنه
إتلاف بدفع جائز فلم يضمن كما لو قصده آدمي فقتله للدفع .
( الشرح ) إذا كان الاسلام قد فرض على المسلم أن يدافع عن نفسه حتى
يصل بالدفاع إلى أن يقتل فيكون شهيدا أو يقتل فلا دية عليه فأولى أن يدفع
المجموع — صفحة 254
مساهمون: النووي
ص٢٥٤