لا ضرر على الآخرين لان القصاص يجب عليهما في الحالين ، وان أراد أن يأخذ
الدية لم يقبل تصديقه لأنه يدخل الضرر على الآخرين ، لأنه إذا حصل القتل
من الثلاثة وجب على كل واحد منهم ثلث الدية ، وإذا حصل من جراحهما
وجب على كل واحد منهما نصف الدية ، والأصل براءة ذمتهما مما زاد على الثلث
( فصل ) إذا قد رجلا ملفوفا في كساء ثم ادعى أنه قده وهو ميت . وقال
الولي بل كان حيا ففيه قولان
( أحدهما ) أن القول قول الجاني لان ما يدعيه محتمل ، والأصل براءة ذمته
( والثاني ) أن القول قول الولي ، لان الأصل حياته وكونه مضمونا ، فصار
كما لو قتل مسلما وادعى أنه كان مرتدا
( الشرح ) قال الشافعي رضي الله عنه : ولو أن رجلا ادعى أن رجلا قتل
أباه عمدا بما فيه القود وأقر المدعى عليه أنه قتله خطأ ، فالقتل خطأ والدية عليه
في ثلاث سنين بعد أن يحلف ما قتله إلا خطأ ، فإن نكل حلف المدعى لقتله عمدا
وكان له القود ، وهكذا إن أقر أنه أقر أنه قتله عمدا بالشئ الذي إذا قتله به لم
يقد منه ، ولو ادعى رجل على رجل أنه قتل أباه وحده خطأ فأقر المدعى عليه
أنه قتله عمدا بالشئ الذي إذا قتله به لم يقد منه .
ولو ادعى رجل على رجل أنه قتل أباه وحده خطأ ، فأقر المدعى عليه أنه
قتله هو وغيره معه ، كان القول قول المقر مع يمينه ولم يغرم إلا نصف الدية ،
ولا يصدق على الذي زعم أنه قتله معه
ولو قال قتلته وحدي عمدا وأنا مغلوب على عقلي بمرض فإن علم أنه كان
مريضا مغلوبا على عقله قبل قوله مع يمينه ، وإن لم يعلم ذلك فعليه القود بعد
أن يحلف ولى الدم لقتله غير مغلوب على عقله ، وهكذا لو قامت بينة بأنه قتله
فقال قتلته وأنا مغلوب على عقلي اه
وجملة ذلك أنه إذا قال الجاني قتلته وأنا صبي ، وقال الولي بل قتلته وأنت بالغ
ولا بينة فالقول قول الجاني مع يمينه لان الأصل فيه الصغر . وإن قال القاتل :
قتلته وأنا مجنون ، وقال الولي بل قتلته وأنت عاقل فإن لم يعرف له حال
المجموع — صفحة 170
مساهمون: النووي
ص١٧٠