نصف دينار ، ومن المتوسط ربع دينار ، فإن وفى ذلك ثلث الدية لم يحمل على
من بعدهم ، وإن لم يف حمل علي بنى الاخوة وإن سفلوا ، فإن لم يف ذلك حمل
على الأعمام ، فإن لم يف ذلك حمل علي بنى الأعمام إلى أن يستوعب جميع القبيل
الذي يتصل أبو الجاني بأبيهم ، فإن لم يف ما حمل عليهم بثلث الدية حمل عنه
المولى ومن أدلى به ، فإن لم يف ما حمل عليهم بثلث الدية حملت تمام الثلث في
بيت المال ، وعلى هذا في الحول الثاني والثالث ، وبما ذكرناه قال أحمد ، وقال
أبو حنيفة : يسوى بين القريب البعيد ويقسم على جميعهم ، لان النبي صلى الله عليه وسلم
جعل دية المقتولة على عصبة القاتلة
دليلنا أنه حكم تعلق بالتعصيب فوجب أن يقدم فيه الأقرب فالأقرب
كالميراث ، والخبر لا حجة فيه ، لأننا نقسمه على الجماعة إذا لم يف به الأقرب
فنحمله على ذلك .
إذا ثبت هذا واجتمع في درجة واحدة ابنان ، أحدهما يدلى بالأب والام
والآخر بالأب لا غير ، كأخوين أو ابني أخ أو عمين أو ابني عم ففيه قولان .
قال في القديم : هما سواء لأنهما متساويان في قرابة الأب وأما الام فلا مدخل
لها في النصرة وحمل العقل فلم يرجح بها
وقال في الجديد : يقدم من يدلى بالأب والام لأنه حق يستحق بالتعصيب
فقدم فيه من يدلى بالأبوين على من يدلى بأحدهما كالميراث . وعند أحمد وجهان
كالقولين آنفا ، فإذا اجتمع جماعة من العاقلة في درجة واحدة ، فكان الأرش
الواحد بحيث إذا قسم عليهم خص الغنى منهم دون نصف دينار ، والمتوسط منهم
دون ربع دينار ففيه قولان :
( أحدهما ) يقسط عليهم على عددهم لأنهم استووا في الدرجة والتعصيب ،
فقسم المال بينهم على عددهم كالميراث
( والثاني ) يخص به الحاكم من رأى نهم لأنه ربما كان العقل قليلا فحص
كل أحد منهم فلس أو مليم . وفى تقسيط ذلك سفه
( فرع ) إذا كان جميع العاقلة حضورا في بلد القاتل فإن الحاكم يقسم الدية
عليهم على ما مضى ، وإن كانوا كلهم غائبين عن بلد القاتل وهم في بلد واحد ،
المجموع — صفحة 167
مساهمون: النووي
ص١٦٧