تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
فخجل ، وقال لجعفر " أشبهت خلقي وخلقي " فحجل ، وقال لزيد " أنت أخونا ومولانا " فخجل ، ثم ذكر قصة زفن الحبشة والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر إليهم وأجاب على كل ذلك . ( فرع ) إذا حلف أن يضربها عشرة أسواط فجمعها وضربها بها ضربة واحدة بر في يمينه إذا علم أنها مستها كلها ، وإن علم أنها لم تمسها لم يبر ، وقال أحمد : إن حلف أن يضربه عشرة فجمعها فضربه بها لم يبر في يمينه ، وبهذا قال مالك وأصحاب الرأي . وقال ابن حامد من الحنابلة يبر ، لان أحمد قال في المريض عليه الحد ، يضرب بعثكال النخل فيسقط عنه الحد . ( فرع ) وإن حلف أن يضرب امرأته في غد فمات الحالف من يومه فلا حنث عليه ، لان الحنث إنما يحصل بفوات المحلوف عليه في وقته وهو الغد ، والحالف قد خرج عن أن يكون من أهل التكليف قبل الغد فلا يمكن حنثه ، وكذلك إن جن الحالف في يومه فلم يفق إلا بعد خروج الغد ، لأنه خرج عن كونه من أهل التكليف . قال المصنف رحمه الله تعالى ( فصل ) وإن حلف لا يهب له فأعمره أو أرقبه أو تصدق عليه حنث لان الهبة تمليك العين بغير عوض : وإن كان لكل نوع منها اسم . وإن وقف عليه وقلنا إن الملك ينتقل إليه حنث ، لأنه ملكه العين من غير عوض . وإن باعه وحاباه لم يحنث ، لأنه ملكه بعوض ، وإن وصى له لم يحنث ، لان التمليك بعد الموت والميت لا يحنث .
( فصل ) وإن حلف لا يتكلم فقرا القرآن لم يحنث : لان الكلام لا يطلق في العرف الا على كلام الآدميين . وان حلف لا يكلم فلانا فسلم عليه حنث ، لان السلام من كلام الآدميين ، ولهذا تبطل به الصلاة ، فإن كلمه وهو نائم أو ميت أو في موضع لا يسمع كلامه لم يحنث ، لأنه لا يقال في العرف كلمه . وان كلمه في موضع يسمع الا أنه لم يسمع لاشتغاله بغيره حنث ، لأنه كلمه . ولهذا يقال كلمه فلم يسمع