قال ابن الأثير وهي الزردية ، ودرع المرأة قميصها مذكر . وقال في اللسان :
الدرع لبوس الحديد تذكر وتؤنث . قال الآخر
مقلصا بالدرع ذي التغضن * يمشى العرضي في الحديد المتقن
والجمع في القليل أدرع وأدراع وفي الكثير دروع . وفي حديث خالد " أدراعه
وأعتده حبسا في سبيل الله " والجوشن الصدر ، وقيل ما عرض من وسط الصدر
وجوشن الجرادة صدرها وجوشن الليل وسطه وصدره ، والجوشن الذي يلبس
من السلاح . قال ذو الرمة يصف ثورا طعن كلابا بروقيه في صدرها
فكر يمشق طعنا في جواشنها كأنه الاجر في الاقبال يحتسب
والمخنقة القلادة الواقعة على المخنق ، والسبخ خرز والواحدة سبجة مثل قصب
وقصبة ، وسواد العراق سمى كذلك لخضرة أشجاره وزروعه ، والعرب تسمى
الأخضر أسود لأنه يرى كذلك على بعده وكل شخص من إنسان وغيره يسمى
سوادا ، وجمعه أسودة ، مثل جناح وأجنحة ، ومتاع وأمتعة ، وسواد
المسلمين جماعتهم .
أما الأحكام : فان حلف لا يلبس شيئا حنث بكل ما يلبس من الثياب وغيرها
كالدرع والجوشن والنعل والخف في أحد الوجهين ، وبه قال أحمد لأنه ملبوس
حقيقة وعرفا فحنث به كالثياب ، وقد استدل على هذا الوجه بحديث " أن النجاشي
أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم خفين فلبسهما " وقيل لابن عمر انك تلبس
النعال ، فقال إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسهما فإذا أدخل يده
في الخف أو النعل أو الدرع والجوشن في رجليه لم يحنث ، لان ذلك ليس بلبس
لهما ( وأوجه الثاني ) لا يحنث . لان اللبس عند الاطلاق لا ينصرف
إلا إلى الثياب .
( فرع ) ان حلف لا يلبس هذا الثوب وهو رداء ، فارتدى به أو ائتزر أو
اعتم به حنث ، لان ما فعله يطلق عليه اسم اللبس فحنث به . وبهذا قال أحمد
وأصحابه ، لأنه لبسه وهو رداء ، فإن غيره عن كونه رداء ولبسه ولم يحنث لان
اليمين وقعت على ترك لبس رداء .
فإن حلف لا يلبس هذا الثوب - وكان رداء في حال حلفه - لم يقل
المجموع — صفحة 78
مساهمون: النووي
ص٧٨