تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
قال ابن الأثير وهي الزردية ، ودرع المرأة قميصها مذكر . وقال في اللسان : الدرع لبوس الحديد تذكر وتؤنث . قال الآخر مقلصا بالدرع ذي التغضن * يمشى العرضي في الحديد المتقن والجمع في القليل أدرع وأدراع وفي الكثير دروع . وفي حديث خالد " أدراعه وأعتده حبسا في سبيل الله " والجوشن الصدر ، وقيل ما عرض من وسط الصدر وجوشن الجرادة صدرها وجوشن الليل وسطه وصدره ، والجوشن الذي يلبس من السلاح . قال ذو الرمة يصف ثورا طعن كلابا بروقيه في صدرها فكر يمشق طعنا في جواشنها كأنه الاجر في الاقبال يحتسب والمخنقة القلادة الواقعة على المخنق ، والسبخ خرز والواحدة سبجة مثل قصب وقصبة ، وسواد العراق سمى كذلك لخضرة أشجاره وزروعه ، والعرب تسمى الأخضر أسود لأنه يرى كذلك على بعده وكل شخص من إنسان وغيره يسمى سوادا ، وجمعه أسودة ، مثل جناح وأجنحة ، ومتاع وأمتعة ، وسواد المسلمين جماعتهم . أما الأحكام : فان حلف لا يلبس شيئا حنث بكل ما يلبس من الثياب وغيرها كالدرع والجوشن والنعل والخف في أحد الوجهين ، وبه قال أحمد لأنه ملبوس حقيقة وعرفا فحنث به كالثياب ، وقد استدل على هذا الوجه بحديث " أن النجاشي أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم خفين فلبسهما " وقيل لابن عمر انك تلبس النعال ، فقال إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسهما فإذا أدخل يده في الخف أو النعل أو الدرع والجوشن في رجليه لم يحنث ، لان ذلك ليس بلبس لهما ( وأوجه الثاني ) لا يحنث . لان اللبس عند الاطلاق لا ينصرف إلا إلى الثياب . ( فرع ) ان حلف لا يلبس هذا الثوب وهو رداء ، فارتدى به أو ائتزر أو اعتم به حنث ، لان ما فعله يطلق عليه اسم اللبس فحنث به . وبهذا قال أحمد وأصحابه ، لأنه لبسه وهو رداء ، فإن غيره عن كونه رداء ولبسه ولم يحنث لان اليمين وقعت على ترك لبس رداء . فإن حلف لا يلبس هذا الثوب - وكان رداء في حال حلفه - لم يقل