تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
ولهذا لو انفرد بإذهاب الضوء لم يجب فيه القصاص وقال الشيخ أبو حامد : يلطمه كما لطمه ، وهو المنصوص في الأم ، فإن ذهب ضوء عينه فقد استوفى حقه وان لم يذهب الضوء عولج بما يذهب الضوء لقوله تعالى " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " قال الشافعي فإن لطمه الجاني فأذهب ضوء عينه وابيضت عينه وشخصت ، يعنى ارتفعت ، فإنه يلطمه مثله . فإن أذهب ضوء عينه فابيضت وشخصت فقد استوفى حقه ، وان لم تبيض ولم يشخص - فإن أمكن معالجة العين حتى يبيض ويشخص - فعل ، وان لم يمكن فلا شئ عليه ، لان الجناية إنما هي ذهاب العين . فأما البياض والشخوص فإنما هو شين ، والشين لا يوجب شيئا ، كما لو شجه موضحة فاقتص منه مثلها ثم برئ - أي المجني عليه - وبقى عليه شين وبرئ رأس الشاج ولا شين عليه ، فإنه لا يجب له شئ فكذلك هذا مثله . وان قلع عينه بأصبعه - فإن قلع المجني عليه عينه بحديدة جاز - لأنه أوحى وأن أراد أن يقلع عينه بأصبعه ففيه وجهان ( أحدهما ) له ذلك لقوله تعالى " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " ( والثاني ) ليس له ذلك لأنه لا يمكن اعتبار المماثلة فيه . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وان أوضح رأسه بالسيف اقتص منه بحديدة ماضية كالموسى ونحوه ، ولا يقتص منه بالسيف لأنه لا يؤمن أن يهشم العظم .
( فصل ) وان جنى عليه جناية ذهب منها ضوء عينيه نظرت - فإن كانت جناية لا يجب فيها القصاص كالهاشمة - عولج بما يزيل ضوء العين من كافور يطرح في العين أو حديدة حامية تقرب منها ، لأنه تعذر استيفاء القصاص فيه بالهاشمة ولا يقلع الحدقة لأنه قصاص في غير محله الجناية فعدل إلى أسهل ما يمكن كما قلنا في القتل باللواط . وإن كانت جناية يمكن فيها القصاص كالموضحة اقتص منه