تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
لا يجب على الجاني شين ، لان الزيادة لا تكون من الجناية . وقال المصنف يلزمه حكومة الشين الحاصل بالزيادة كما يلزمه الشين الحاصل بالنقصان ، لأن الظاهر أن ذلك من جنايته . وإن كانت النابتة خارجة من صف الأسنان ، فإن كانت بحيث لا ينتفع بها وجبت عليه حكومة بالشين الحاصل بها ، وإن نبت له سن صغير أو خضراء أو سوادء - وكانت المقلوعة بيضاء - وجب على الجاني للشين الحاصل باللون ، وإن مات المجني عليه بعد مضى المدة التي يرجى فيها عود السن قبل أن يعود ، فلوليه أن يقتص من الجاني ، لأنه مات بعد استقرار القصاص . وهل تجب له دية سن ؟ حكى الشيخ أبو إسحاق فيها قولين ، وحكاهما الشيخ أبو حامد وابن الصباغ وجهين : ( أحدهما ) تجب دية السن ، لأنه قلع سنا لم تعد ، والأصل عدم العود . ( والثاني ) لا يجب لان الغالب أنها قد كانت تعود ، وإنما قطعها الموت ، وأما إذا قلع سن من ثغر - فإن قال الأطباء انها لا تعود - وجب له القصاص في الحال ، وإن قالوا إنها تعود إلى مدة فهل له القصاص قبل مضى تلك المدة ؟ فيه وجهان بناء على أنه هل يسقط القصاص أو الدية إذا عاد سنه فيه قولان ، فإن قلنا يسقط ينتظر والا فلا . وقال الشيخ أبو حامد : ليس له أن يقتص قبل مضي تلك المدة كما قلنا فيمن قلع سن صبي لم يثغر . وقال ابن الصباغ : له أن يقتص بكل حال ، أو اقص منه بعد الإياس من عودها ثم نبتت للمجني عليه سن في موضع السن المقلوع ففيه قولان ( أحدهما ) أن هذا السن من نبات السن المقلوع من هذا الموضع ، لان مثله في موضعه فصار كما لو نتف شعره ثم نبت ، كما لو قلع سن صبي لم يثغر ثم نبت مكانه سن ، وكما لو لطم عينه فذهب ضوؤها ثم عاد ، فعلى هذا لا يجب على المجني عليه القصاص للجاني في السن التي اقتص منه بها لأنه قلعها ، وكان يجوز له قلعها ، وإنما يجب عليه دية سن الجاني . وإن كان المجني عليه عفا عن القصاص وأخذ دية سنه وجب عليه رد الدية إلى الجاني . والقول الثالث أن السن النابت هبة مجددة من الله تعالى للمجني عليه ، لان