تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وروى له الترمذي ثلاثة أحاديث وأبو داود ثلاثة أحاديث وابن ماجة حديثان وقوله " ان أعتى " وفي رواية : إن أعدى الناس وهما تفضيل ، أي الزائد في التعدي أو العتو على غيره ، والعتو التكبر والتجبر وقد أخرج البيهقي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أنه قال : وجد في قائم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب : إن أعدى الناس على الله . الحديث قال تعالى " وعتوا عتوا كبيرا " أي تجبروا وعصوا أما حديث " ليقتل القاتل ويصير الصابر " فقد رواه ابن المبارك عن معمر عن سفيان عن إسماعيل يرفعه قال " اقتلوا القاتل واصبروا الصابر " ورواه الدارقطني عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا أمسك الرجل الرجل وقتله الآخر ، يقتل الذي قتل ويحبس الذي أمسك " ورواه الشافعي من فعل علي رضي الله عنه " أنه قضى في رجل قتل رجلا متعمدا وأمسكه آخر : قال يقتل القاتل ويحبس الآخر في السجن حتى يموت " وأخرجه الدارقطني من طريق الثوري عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر ، ورواه معمر وغيره عن إسماعيل . قال الدارقطني والارسال أكثر . وأخرجه أيضا البيهقي ورجح المرسل وقال إنه موصول غير محفوظ وقال في بلوغ المرام ورجاله ثقات وصححه ابن القطان وقد روى أيضا عن إسماعيل عن سعيد بن المسيب مرفوعا ، والصواب عن إسماعيل قال " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم " الحديث وقوله " ويصبر الصابر " معناه يحبس الحابس . وفي أسماء الله تعالى الصبور وهو الذي لا يعاجل العصاة بالانتقام وهو من أبنية المبالغة ، ومعناه قريب من معنى الحليم ، والفرق بينهما أن المذنب لا يأمن العقوبة في صفة الصبور كما يأمنها في صفة الحليم وصبره عن الشئ حبسه . قال الخطئية : قلت لها أصبرها جاهدا ويحك أمثال طريف قليل والصبر نصب نفس الانسان للقتل وقد مضى في كتاب الايمان معنى اليمين الصبر ومعان في كلمة الصبر ، ومنه صبر النفس أي حبسها عند الجزع . قال تعالى