وروى له الترمذي ثلاثة أحاديث وأبو داود ثلاثة أحاديث وابن ماجة حديثان
وقوله " ان أعتى " وفي رواية : إن أعدى الناس وهما تفضيل ، أي الزائد في
التعدي أو العتو على غيره ، والعتو التكبر والتجبر
وقد أخرج البيهقي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أنه قال : وجد في قائم
سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب : إن أعدى الناس على الله . الحديث
قال تعالى " وعتوا عتوا كبيرا " أي تجبروا وعصوا
أما حديث " ليقتل القاتل ويصير الصابر " فقد رواه ابن المبارك عن معمر
عن سفيان عن إسماعيل يرفعه قال " اقتلوا القاتل واصبروا الصابر " ورواه
الدارقطني عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا أمسك الرجل الرجل
وقتله الآخر ، يقتل الذي قتل ويحبس الذي أمسك " ورواه الشافعي من فعل
علي رضي الله عنه " أنه قضى في رجل قتل رجلا متعمدا وأمسكه آخر : قال
يقتل القاتل ويحبس الآخر في السجن حتى يموت " وأخرجه الدارقطني من طريق
الثوري عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر ، ورواه معمر وغيره عن
إسماعيل . قال الدارقطني والارسال أكثر . وأخرجه أيضا البيهقي ورجح المرسل
وقال إنه موصول غير محفوظ
وقال في بلوغ المرام ورجاله ثقات وصححه ابن القطان
وقد روى أيضا عن إسماعيل عن سعيد بن المسيب مرفوعا ، والصواب عن
إسماعيل قال " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم " الحديث
وقوله " ويصبر الصابر " معناه يحبس الحابس . وفي أسماء الله تعالى الصبور
وهو الذي لا يعاجل العصاة بالانتقام وهو من أبنية المبالغة ، ومعناه قريب من
معنى الحليم ، والفرق بينهما أن المذنب لا يأمن العقوبة في صفة الصبور كما يأمنها
في صفة الحليم وصبره عن الشئ حبسه . قال الخطئية :
قلت لها أصبرها جاهدا ويحك أمثال طريف قليل
والصبر نصب نفس الانسان للقتل وقد مضى في كتاب الايمان معنى اليمين
الصبر ومعان في كلمة الصبر ، ومنه صبر النفس أي حبسها عند الجزع . قال تعالى
المجموع — صفحة 382
مساهمون: النووي
ص٣٨٢