تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
المكان أو واسعا ، لان الحية تهرب من الآدمي فلم يكن تركه معها ملجئا إلى قتله وان أنهشه سبعا أو حية يقتل مثلها غالبا فمات منه وجب عليه القود لأنه ألجأه إلى قتله ، وإن كانت حية لا يقتل مثلها غالبا ففيه قولان ( أحدهما ) يجب القود لان جنس الحيات يقتل غالبا ( والثاني ) لا يحب لان الذي السعة لا يقتل غالبا ( الشرح ) حديث أبي شريح الخزاعي رواه أحمد وأخرجه الدارقطني والطبراني والحاكم ، ورواه الطبراني والحاكم من حديث عائشة بمعناه ، وروى البخاري في صحيحه عن ابن عباس مرفوعا " أبغض الناس إلى الله ثلاثة : ملحد في الحرام ، ومتبع في الاسلام سنة جاهلية ، ومطلب دم بغير حق ليهريق دمه " وأخرجه أحمد أيضا عن عبد الله بن عمر . وكذلك ابن حبان في صحيحه بلفظ " ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن أعدى الناس على الله عز وجل من قتل في الحرم ، أو قتل غير قاتله ، أو قتل بذحول الجاهلية " وأخرج عمر بن أبي شبة عن عطاء بن يزيد قال " قتل رجل بالمزدلفة - يعنى في غزوة الفتح - فذكر القصة وفيها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وما أعلم أحدا أعتى على الله من ثلاثة : رجل قتل في الحرم ، أو قتل غير قاتله ، أو قتل بذحل الجاهلية " وأبو شريح الخزاعي اسمه خويلد بن عمرو ، وقيل عمرو بن خويلد ، وقيل كعب بن عمرو ، وقيل هانئ بن عمرو وأصحها خويلد بن عمرو ، أسلم قبل فتح مكة وكان يحمل أحد ألوية بنى كعب بن خزاعة يوم الفتح ، وكانت وفاته بالمدينة سنة ثمان وستين يعد في أهل الحجاز . روى عنه عطاء بن يزيد الليثي وأبو سعيد المقبري وسفيان بن أبي العوجاء . وقال مصعب : سمعت الواقدي يقول : كان أبو شريح الخزاعي من عقلاء أهل المدينة فكان يقول : إذا رأيتموني أبلغ من أنكحته أو نكحت إليه إلى السلطان فاعلموا إني مجنون فاكووني ، وإذا رأيتموني أمنع جارى أن يضع خشبته في حائطي فاعلموا أنى مجنون فاكووني ، ومن وجد لأبي شريح سمنا أو لبنا أو جداية فهو له حل فليأكله ويشربه . اتفق له الشيخان على حديثين .