تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
بهن من البنات أحق من الاخوة وبينهم ، والأعمام وبنيهم لاختصاصهن بمعرفة الحضانة والتربية . ( والثاني ) أن العصبات أحق من الأخوات والخالات والعمات ومن يدلى بهن لاختصاصهم بالنسب ، والقيام بتأديب الولد ( والثالث ) أنه إن كان العصبات أقرب قدموا ، وإن كان النساء أقرب قدمن وإن استويا في القرب قدمت النساء لاختصاصهن بالتربية . وإن استوى اثنان في القرابة والأدلاء كالأخوين أو الأختين أو الخالتين أو العمتين أقرع بينهما لأنه لا يمكن اجتماعهما على الحضانة ، ولا مزية لإحداهما على الأخرى فوجب التقديم بالقرعة . وإن عدم أهل الحضانة من العصبات والنساء وله أقارب من رجال ذوي الأرحام ومن يدلى بهم ففيه وجهان ( أحدهما ) أنهم أحق من السلطان لان لهم رحما فكانوا أحق من السلطان كالعصبات ( والثاني ) أن السلطان أحق بالحضانة لأنه لاحق لهم مع وجود غيرهم فكان السلطان أحق منهم كما قلنا في الميراث . وإن كان للطفل أبوان فتثبت الحضانة للأم فامتنعت منها فقد ذكر أبو سعيد الإصطخري فيه وجهين ( أحدهما ) أن الحضانة تنتقل إلى أم الأم كما تنتقل إليها بموت الأم أو جنونها أو فسقها أو كفرها ( والثاني ) أنها تكون للأب ، لان الأم لم يبطل حقها من الحضانة ، لأنها لو طالبت بها كانت أحق فلم تنتقل إلى من يدلى بها ( الشرح ) الأحكام : ان اجتمع رجل من العصبات غير لأب والجد مع من يساويه في الدرجة من النساء ، كالأخ والأخت والعم والعمة وابن العم وابنة العمة ، وقلنا إن لهم حقا في الحضانة فأيهما أحق بالتقديم ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) أن الرجل أحق بالحضانة لأنه أحق بتأديبه وتعليمه ، فكان أحق بحضانته ( والثاني ) أن المرأة أحق بالحضانة ، لأنها تساويه في الدرجة وتنفرد بمعرفة الحضانة فقدمت عليه كما قدمت الأم على الأب ، وان اجتمع شخصان في درجة واحدة كالأختين أقرع بينهما لأنه لا مزية لإحداهما على الأخرى