بهن من البنات أحق من الاخوة وبينهم ، والأعمام وبنيهم لاختصاصهن بمعرفة
الحضانة والتربية .
( والثاني ) أن العصبات أحق من الأخوات والخالات والعمات ومن يدلى
بهن لاختصاصهم بالنسب ، والقيام بتأديب الولد
( والثالث ) أنه إن كان العصبات أقرب قدموا ، وإن كان النساء أقرب قدمن
وإن استويا في القرب قدمت النساء لاختصاصهن بالتربية . وإن استوى اثنان
في القرابة والأدلاء كالأخوين أو الأختين أو الخالتين أو العمتين أقرع بينهما
لأنه لا يمكن اجتماعهما على الحضانة ، ولا مزية لإحداهما على الأخرى فوجب
التقديم بالقرعة . وإن عدم أهل الحضانة من العصبات والنساء وله أقارب من
رجال ذوي الأرحام ومن يدلى بهم ففيه وجهان
( أحدهما ) أنهم أحق من السلطان لان لهم رحما فكانوا أحق من السلطان
كالعصبات ( والثاني ) أن السلطان أحق بالحضانة لأنه لاحق لهم مع وجود غيرهم
فكان السلطان أحق منهم كما قلنا في الميراث . وإن كان للطفل أبوان فتثبت الحضانة
للأم فامتنعت منها فقد ذكر أبو سعيد الإصطخري فيه وجهين ( أحدهما ) أن
الحضانة تنتقل إلى أم الأم كما تنتقل إليها بموت الأم أو جنونها أو فسقها أو كفرها
( والثاني ) أنها تكون للأب ، لان الأم لم يبطل حقها من الحضانة ، لأنها لو
طالبت بها كانت أحق فلم تنتقل إلى من يدلى بها
( الشرح ) الأحكام : ان اجتمع رجل من العصبات غير لأب والجد مع
من يساويه في الدرجة من النساء ، كالأخ والأخت والعم والعمة وابن العم وابنة
العمة ، وقلنا إن لهم حقا في الحضانة فأيهما أحق بالتقديم ؟ فيه وجهان
( أحدهما ) أن الرجل أحق بالحضانة لأنه أحق بتأديبه وتعليمه ، فكان أحق
بحضانته ( والثاني ) أن المرأة أحق بالحضانة ، لأنها تساويه في الدرجة وتنفرد
بمعرفة الحضانة فقدمت عليه كما قدمت الأم على الأب ، وان اجتمع شخصان في
درجة واحدة كالأختين أقرع بينهما لأنه لا مزية لإحداهما على الأخرى
المجموع — صفحة 336
مساهمون: النووي
ص٣٣٦