( أحدهما ) أن الأخت أحق لان الأخت تسقط الخالة ، والخالة تسقط الأب
فإذا سقط الأب مع من تسقطه الأخت فلان لا يسقط معها أولى .
( والثاني ) وهو الأصح أن الأب أحق ، لان الأخت تدلى به فلا يجوز أن
يكون المدلى به ( 1 ) ، وان اجتمع أب وأخت لأب وخالة ، فان قلنا
إن الأب يسقط الخالة ، كان الحضانة للأب ، وإن قلنا : إن الخالة تسقط الأب
ففيه ثلاثة أوجه .
( أحدها ) أن الحضانة للأخت ، لان الأخت تسقط الخالة ، والأب يسقط
بالخالة ، فإذا أسقطت الخالة ، فلان يسقطه من يسقط الخالة أولى .
( والثاني ) أن الحضانة للأب لان الأخت تسقط الخالة والأخت تسقط
بالأب لأنها تدلى به فتصير الحضانة للأب ، ويمتنع أن يسقط الشخص غيره
من شئ ثم يحصل ذلك الشئ بغيره ، كما قلنا في حجب الأخوين للأم عن
الثلث إلى السدس .
( والثالث ) أن الحضانة للخالة ، لان الخالة تسقط الأب والأب يسقط
الأخت ، وإذا سقطا بقيت الحضانة للخالة ، فإن لم يكن أب واجتمع الجد والأم
وأم الأم وان علت قد من على الجد كما يقد من على الأب ، وإن اجتمع الجد وأم
الأب قدمت عليه لأنها تساويه في الدرجة ، ولها ولادة ، فقدمت كما قدمت الأم
على الأب ، وان اجتمع الجد والأخت للأم أو الخالة فيه وجهان كما لو اجتمع
مع الأب ، وان اجتمع الجد والأخت للأم أو الخالة ففيه وجهان كما لو اجتمع
مع الأب ، وان اجتمع الجد والأخت للأب ففيه وجهان ( أحدهما ) يقدم
عليها ، لان له ولادة وتعصيبا فقدم عليها كالأب ( والثاني ) تقدم عليه لأنها
تساويه في الولادة وتنفرد بمعرفة الحضانة فقدمت عليه كما تقدم الأم على الأب .
قال المصنف رحمه الله :
( فصل ) وإن عدم الأمهات والآباء ففيه ثلاثة أوجه ( أحدها ) أن
النساء أحق بالحضانة من العصبات ، فتكون الأخوات والخالات ومن أدلى
هامش
( 1 ) المدلى الأولى بصيغة الفاعل والثانية بصيغة المفعول