تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
( أحدهما ) أن الأخت أحق لان الأخت تسقط الخالة ، والخالة تسقط الأب فإذا سقط الأب مع من تسقطه الأخت فلان لا يسقط معها أولى . ( والثاني ) وهو الأصح أن الأب أحق ، لان الأخت تدلى به فلا يجوز أن يكون المدلى به ( 1 ) ، وان اجتمع أب وأخت لأب وخالة ، فان قلنا إن الأب يسقط الخالة ، كان الحضانة للأب ، وإن قلنا : إن الخالة تسقط الأب ففيه ثلاثة أوجه . ( أحدها ) أن الحضانة للأخت ، لان الأخت تسقط الخالة ، والأب يسقط بالخالة ، فإذا أسقطت الخالة ، فلان يسقطه من يسقط الخالة أولى . ( والثاني ) أن الحضانة للأب لان الأخت تسقط الخالة والأخت تسقط بالأب لأنها تدلى به فتصير الحضانة للأب ، ويمتنع أن يسقط الشخص غيره من شئ ثم يحصل ذلك الشئ بغيره ، كما قلنا في حجب الأخوين للأم عن الثلث إلى السدس . ( والثالث ) أن الحضانة للخالة ، لان الخالة تسقط الأب والأب يسقط الأخت ، وإذا سقطا بقيت الحضانة للخالة ، فإن لم يكن أب واجتمع الجد والأم وأم الأم وان علت قد من على الجد كما يقد من على الأب ، وإن اجتمع الجد وأم الأب قدمت عليه لأنها تساويه في الدرجة ، ولها ولادة ، فقدمت كما قدمت الأم على الأب ، وان اجتمع الجد والأخت للأم أو الخالة فيه وجهان كما لو اجتمع مع الأب ، وان اجتمع الجد والأخت للأم أو الخالة ففيه وجهان كما لو اجتمع مع الأب ، وان اجتمع الجد والأخت للأب ففيه وجهان ( أحدهما ) يقدم عليها ، لان له ولادة وتعصيبا فقدم عليها كالأب ( والثاني ) تقدم عليه لأنها تساويه في الولادة وتنفرد بمعرفة الحضانة فقدمت عليه كما تقدم الأم على الأب .
قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) وإن عدم الأمهات والآباء ففيه ثلاثة أوجه ( أحدها ) أن النساء أحق بالحضانة من العصبات ، فتكون الأخوات والخالات ومن أدلى
هامش
( 1 ) المدلى الأولى بصيغة الفاعل والثانية بصيغة المفعول