تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
والرجال من ذوي الأرحام كالخال والأخ من الأم وأبى الأم وابن الأخت لا حضانة لهم مع وجود أحد من أهل الحضانة سواهم ، لأنه ليس بامرأة يتولى الحضانة وليس له قوة قرابة كالعصبات ، ولا حضانة إلا بمن يدلى بهم كأم أبى الأم وابنة الخال وابنة الأخ من الأم لأنهن يدلين بمن لا حضانة له ، فإذا لم تثبت للمدلى فللمدلين به أولى ، فإن لم يكن هناك غيرهم فعلى وجهين ( أحدهما ) هم أولى لان لهم رحما وقرابة يرثون بها عند عدم من هو أدنى منهم كذلك الحضانة تكون لهم عند عدم من هو أولى بها منهم ( والثاني ) لاحق لهم في الحضانة وينتقل الامر إلى الحاكم . وقد رجح أصحاب أحمد بن حنبل الوجه الأول وإن كان الوجهان محتملين عندهم ، وإن كان فيمن عليه النفقة خنثى مشكل فالنفقة عليه بقدر ميراثه ، فإن انكشف بعد ذلك حاله فبان أنه أنفق أكثر من الواجب عليه رجع بالزيادة على شريكه في الانفاق : وان بان أنه أنفق أقل رجع عليه
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وان افترق الزوجان ولهما ولد له سبع سنين أو ثمان سنين وهو مميز وتنازعا كفالته خير بينهما لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال " جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ان زوجي يريد أن يذهب بابني ، وقد سقاني من بئر أبى عنبة وقد نفعي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت ، فأخذ بيد أمه فانطلقت به " فإن اختارهما أقرع بينهما ، لأنه لا يمكن اجتماعهما على كفالته ، ولا مزية لأحدهما على الآخر فوجب التقديم بالقرعة ، وان لم يختر واحدا منهما أقرع بينهما لأنه لا يمكن تركه وحده ما لم يبلغ لأنه يضيع ، ولا مزية لأحدهما على الآخر فوجبت القرعة ، وإن اختار أحدهما نظرت - فإن كان ابنا فاختار الأم كان عندها بالليل ، ويأخذه الأب بالنهار ويسلمه في مكتب أو صنعة لان القصد حظ الولد ، وحظ الولد فيما ذكرناه ، وان اختار الأب كان عنده بالليل والنهار ولا يمنعه من زيارة أمه لان المنع من ذلك إغراء بالعقوق وقطع الرحم . فإن