تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وان اجتمع مع الخالة أو مع الأخت من الأم ففيه وجهان ، كما لو اجتمعتا مع الأب ، وإن اجتمع مع الأخت من الأب ففيه وجهان ( أحدهما ) أن الجد أحق لأنه كالأب في الولادة والتعصيب ، فكذلك في التقدم على الأخت ( والثاني ) أن الأخت أحق لأنها تساويه في الدرجة وتنفرد بمعرفة الحضانة ( الشرح ) قال الشافعي رضي الله عنه : ولاحق لاحد مع الأب غير الأم وأمهاتها . وجملة ذلك أنه إذا اجتمع الرجال والنساء وهم من أهل الحضانة نظرت - فان اجتمع الأب والأم - قدمنا الأم على الأب لما روى عبد الله بن عمرو " أن امرأة قالت يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء وحجري له حواء وثديي له سقاء ، وإن أباه طلقني وأراد أن ينزعه منى ، فقال صلى الله عليه وسلم : أنت أحق به ما لم تنكحي " ولان الأم أشفق عليه ، وولادتها له من طريق القطع فقدمت عليه ، وان اجتمع الأب مع أم الأم وان علت قدمن على الأب لأنهن يقمن مقام الأم في تحقق الولادة ومعرفة الحضانة فقدمن على الأب كالأم ، فإن امتنعت الأم من الحضانة ولها أم ففيه وجهان أحدهما - وهو قول ابن الحداد - أن الحضانة تنتقل إلى الأب ولا تنتقل إلى أم الأم ، لأنه لا حق لام الأم مع بقاء الأم ، فلم تنتقل إليها ، كالولي إذا عضل عن النكاح فإن الولاية لا تنتقل إلى من دونه من الأولياء ( والثاني ) أن الحضانة تكون لام الأم ، وهو اختيار القاضي أبى الطيب وابن الصباغ ، لأنه لاحق للأب في الحضانة مع وجود أم الأم ، فإذا امتنعت الأم من الحضانة انتقلت إلى أمها كما لو ماتت أو فسقت أو جنت ، ويخالف ولاية النكاح فإن الحاكم يقوم مقام العاضل ، وههنا لا مدخل للحاكم في الحضانة بنفسه فلم يقم مقام غيره . وان اجتمع الأب وأم نفسه قدم الأب . ومن أصحابنا من قال : تقدم أم الأب وأمهاتها عليه ( أفاده في البيان ) لان حضانة النساء أصلح للصغير وأوفق له وقال القاضي أبو الطيب : وهذا يقتضى أن تكون حضانة الأخوات والخالات