تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
يصح ذلك إذا كان هناك متمكن ومتسلم ، والصبي لا يتمكن ولا يتسلم فلم تجب لها النفقة كما لو كان غائبا . ( والثاني ) يجب لها النفقة إذا سلمت نفسها - وهو الأصح - لان التمكين والتسليم التام قد وجد منها وإنما تعذر من جهته فوجبت نفقتها ، كما لو سلمت نفسها إلى البالغ ثم هرب . وأما إذا كان صغيرين فسلمها الولي هل يجب لها النفقة فيه قولان ، وجههما ما ذكرناه في التي قبلها إلا أن الأصح هنها أنه لا يجب لها النفقة ، لان الاستمتاع متعذر من جهتها
( فرع ) إذا تسلم الزوج وهي مريضة أو تسلمها صحيحة فمرضت عنده أو تسلمها وهي رتقاء ( 1 ) أو قرناء ( 2 ) أو أصابها ذلك بعد أن تسلمها ، أو أصاب الزوج مرض أو جنون أو جشم ( 3 ) وجبت عليه النفقة ، لان الاستمتاع بها ممكن مع ذلك . قال الشافعي رضي الله عنه . وإن كان في جماعها شدة ضرر منع من جماعها وأجبر بنفقتها . وجملة ذلك أن الرجل إذا كان عظيم الخلق والزوجة نضوة الخلق وعليها في جماعة ضرر يخاف منه الانضاء أو المشقة الشديدة أو كان بفرجها جرح يضر بها وطؤه ، فإن وافقها الزوج على الضرر الذي يلحقها بوطئه لم يجز له وطؤها لقوله تعالى " وعاشروهن بالمعروف " ومن المعروف أن يمنع من وطئها فإن اختار طلاقها فطلقها فلا كلام . وإن لم يختر طلاقها وجبت عليه نفقتها لأنها محسوسة عليه ، ويمكنه الاستمتاع بها بغير الوطئ . وإن لم يصدقها الزوج بل ادعى أنه يمكنه جماعها ، فإن ادعت تعذر الوطئ لعظم خلقته فقال العمراني في البيان أمر الحاكم نساء ثقات يشاهدن ذلك بينهما حال الجماع من غير حائل .
هامش
( 1 ) الرتقاء التي انسد فرجها حتى لا يستطاع جماعها ( 2 ) القرناء التي نبت لها لحم في فرجها كالغدة الغليظة في مدخل الذكر . وقد يكون عظما كالقرن ( 3 ) والحسم أن يستأصل ذكره أو لا يكون له ذكر وهو ضد الجسم وهو كبير الذكر جدا . " المطيعي "