تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( باب مقام المعتدة والمكان الذي تعتد فيه ) إذا طلقت المرأة فإن كان الطلاق رجعيا كان سكناها حيث يختار الزوج من المواضع التي تصلح لسكني مثلها ، لأنها تجب لحق الزوجية ، وإن كان الطلاق بائنا نظرت فإن كان في بيت يملك الزوج سكناه بملك أو إجارة أو إعارة ، فإن كان الموضع يصلح لسكني مثلها لزمها أن تعتد فيه لقوله عز وجل " أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم " فأوجب أن تسكن في الموضع الذي كان يسكن الزوج فيه ، فإن كان الموضع يضيق عليهما انتقل الزوج وترك السكنى لها ، لان سكناها تختص بالموضع الذي طلقها فيه . وإن اتسع الموضع لهما وأراد أن يسكن معها نظرت فإن كان في الدار موضع منفرد يصلح لسكني مثلها ، كالحجرة أو علو الدار ، أو سلفها وبينهما باب مغلق فسكنت فيه وسكن الزوج في الثاني جاز ، لأنهما كالدارين المتجاورتين ، فإن لم يكن بينهما باب مغلق فإن كان لها موضع تستتبر فيه ومعها محرم لها تتحفظ به كره ، لأنه لا يؤمن النظر ولا يحرم ، لان مع المحرم يؤمن الفساد ، فإن لم يكن محرم لم يجز لقوله عليه السلام " لا يخلون رجل بامرأة ليست له بمحرم ، فإن ثالثهما الشيطان " ( فصل ) وإن أراد الزوج بيع الدار التي تعتد فيها نظرت - فإن كانت مدة العدة غير معلومة ، كالعدة بالحمل أو بالأقراء - فالبيع بالطل لان المنافع في مدة العدة مستثناة ، فبصير كما لو باع الدار واستثنى منفعة مجهولة ، فإن كانت مدة العدة معلومة كالعدة بالشهور ففيه طريقان ( أحدهما ) أنها على قولين كبيع الدار المستأجرة ( والثاني ) أنه يبطل قولا واحدا ، والفرق بينهما أن منقعة الدار تنتقل إلى المستأجر ، ولهذا إذا مات انتقل إلى وارثه فلا يكون في معنى من باع
المجموع — صفحة 162 | النووي