تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ولكنا إذا تأملنا صدى هذا الخبر لوجدنا أن عمر رضي الله عنه أنكر عليها وقال " ما كنا لندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت " وقال عروة " لقد عابت عائشة ذلك أشد العيب ، وقال إنها كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها " وقال سعيد بن المسيب " تلك امرأة فتنت الناس ، إنها كانت لسنة ، فوضعت على يدي ابن أم مكتوم الأعمى " ووجه القائلين بعدم وجوب السكنى لها ما قالت هي : بين وبينكم كتاب الله قال تعالى ( لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) فأي أمر يحدث بعد الثلاث فكيف تقولون لا نفقة لها إذا لم تكن حاملا ؟ فعلام تحبسونها ؟ فكيف تحبس امرأة بغير نفقة ؟ * * * وأما قول عمر لا ندع كتاب ربنا ، فقال أحمد بن حنبل لا يصدر هذا عن عمر ولكنه قال لا نجيز في ديننا قول امرأة . وهذا مجمع على خلافه ، وقد أخذنا بخبر فريعة وهي امرأة ، وبرواية عائشة وأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم في كثير من الأحكام ، وصار أهل العلم إلى خبر فاطمة . هذا في كثير من الأحكام مثل سقوط نفقة المبتوتة إذا لم تكن حاملا الخ ما قال فإن كان الموضع الذي طلقها فيه يناسبها للعيش بمفردها لزمها ذلك ، كما يلزمه إقرارها لقوله تعالى ( لا تخرجوهن من بيوتهن ) فإن لم يناسبها فعليه أن يختار لها مسكنا يناسب مثلها ، فإن كان في مسكن يملكه الزوج أو يؤجره ويصلح لمثلها اعتدت فيه ، فان ضاق عنهما انتقل عنها وتركها لها لأنه يلزم أن تسكن في الموضع الذي كان الزوج يسكن فيه لقوله تعالى ( أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ) وقد ذهب أحمد ومن ذكرنا انه لا سكنى للمبتوتة ولا نفقة