تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
قال الأزهري ، قال أبو عبيد قوله " فإن الله هو الدهر " مما لا ينبغي لاحد من أهل الاسلام أن يجهل وجهه ، وذلك أن المعطلة يحتجون به على المسلمين ، قال ورأيت بعض من يتهم بالزندقة أو الدهرية يحتج بهذا الحديث وقول ، ألا تراه يقول فإن الله هو الدهر ؟ قال فقلت وهل كان أحد يسب الله في آباد الدهر وقد قال الأعشى في الجاهلية استأثر الله بالوفاء وبالحمد * وول الملامة الرجلا وقال الأزهري ، قال الشافعي الحين يقع على مدة الدنيا : ويوم قال ونحن لا نعلم للحين غاية ، وكذلك زمان ودهر وأحقاب . ذكر هذا في كتاب الايمان حكاه المزني في مختصره عنه . وقال شمر الزمان والدهر واحد وأنشد إن دهرا يلف حبلى بجمل لزمان يهم بالاحسان فعارض شمرا خالد بن يزيد وخطأه في قوله " الزمان والدهر واحد " وقال الزمان زمان الرطب والفاكهة وزمان الحر وزمان البرد ، ويكون الزمان شهرين إلى ستة أشهر والدهر لا ينقطع . قال الأزهري يقع عند العرب على بعض الدهر الأطول ، ويقع على مدة الدنيا كلها . قال وقد سمعت غير واحد من العرب يقول أقمنا على ماء كذا وكذا دهرا ، دارنا التي حللنا بها تحملنا دهرا ، وإذا كان هذا هكذا جاز أن يقال الزمان والدهر واحد في معنى ، قال والسنة عند العرب أزمنة ، ربيع وقيظ وخريف وشتاء ، ولا يجوز أن يقال الدهر أربعة أزمنة ، فهما يفترقان وروى الأزهري بسنده عن أبي بكر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " ألا ان الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض السنة إثنا عشر شهرا أربعة منها حرم ، ثلاثة منها متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مفرد " قال الأزهري أراد بالزمان الدهر . وقوله " ماء حب " الحب الخابية فارسي معرب وهو السرداب أما الأحكام فإنه إذا حلف ألا يكلمه حينا فإنه يبر بأدنى زمن ، لأنه لا قدر له ، ولأنه اسم مبهم يقع على القليل والكثير . قال تعالى " ولتعلن نبأه بعد حين "
المجموع — صفحة 103 | النووي