قال البصريون : إنما حذفت العلامة لأنه أريد النسب . والمعنى امرأة ذات
طلاق وذات حيض ، أي هي موصوفة بذلك حقيقة ولم يجروه على الفعل . ويحكى
عن سيبويه أن هذه نعوت مذكرة وصف بهن الإناث كما يوصف المذكر بالصفة
المؤنثة نحو علامة ونسابة ، وهي سماعي . وقال الفارابي : نعجة طالق بغير هاء
إذا كانت مخلاة ترعى وحدها ، فالتركيب يدل على الحل والانحلال . يقال :
أطلقت الأسير إذا حللت أساره وخليت عنه فانطلق ، أي ذهب في سبيله ،
وأطلقت البينة إذا شهدت من غير تقييد بتاريخ ، وأطلقت الناقة من عفالها ،
وناقة طلق بضمتين بلا قيد ، وناقة طالق أيضا مرسلة ترعى حيث شاءت ، وقد
طلقت طلوقا من باب قعد إذا انحل وثاقها وأطلقتها إلى الماء فطلقت ، والطلق
بفتحتين جرى الفرس ، لا تحتبس إلى الغاية فيقال عدا الفرس طلقا أو طلقتين ،
كما يقال شوطا أو شوطين ، وتطلق الظبي مر لا يلوى على شئ . وطلق الوجه
بالضم طلاقة ، ورجل طلق وطلق الوجه أي فرح ظاهر البشر ، وهو طليق الوجه
قال أبو زيد " متهلل بسام " وهو طلق اليدين بمعنى سخي ، وليلة طلقة ، إذا لم
يكن فيها قر ولا حر ، وكله وزان فلس وشئ طلق ، وزان حمل أي حلال ،
وافعل هذا طلقا لك أي حلالا
ويقال الطلق المطلق الذي يتمكن صاحبه فيه من جميع التصرفات فيكون فعل
بمعنى مفعول مثل الذبح بمعنى المذبوح ، وأعطيته من طلق مالي أي من حله أو من
مطلقه وطلقت المرأة بالبناء للمفعول طلقا فهي مطلوقة إذا أخذها المخاض وهو
وجع الولادة ، وطلق لسانه بالضم وطلوقة فهو طلق اللسان ، وطليقه أيضا ، أي
فصيح عذب المنطق ، واستطلقت من صاحب الدين كذا فأطلقه ، واستطاق بطنه
لازما ، وأطلق الدواء ، وفرس مطلق اليدين إذا خلا من النحجبل
أما قوله " انهمكوا في الخمر " فإنه يقال انهمك فلان في الامر أي جد ولج .
وكذلك تهمك في الامر . تحاقروا العقوبة استصغروها . والحقير الصغير .
ومحقرات الذنوب صغارها .
قوله " إذا سكر هذى " يقال هذى في منطقه يهذي ويهذو . وهذا هذيانا إذا
كثر كلامه وقلت فائدته . وإذا هذى افترى أي كذب والافتراء والفرية الكذب
المجموع — صفحة 60
مساهمون: النووي
ص٦٠