أما الأحكام فإنه يحرم على المظاهر وطئ امرأته قبل أن يكفر وليس في ذلك
اختلاف إذا كانت الكفارة عتقا أو صوما لقوله تعالى " فتحرير رقبة من قبل أن
يتماسا " وقوله تعالى " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا "
وأكثر أهل العلم على أن التكفير بالاطعام مثلهما قياسا عليهما ، وأنه يحرم وطؤها
قبل التكفير منهم عطاء والزهري وأصحاب الرأي ومالك . وذهب أبو ثور إلى
إباحة الجماع قبل التكفير بالاطعام ، وعن أحمد ما يقضى ذلك ، لان الله تعالى لم
يمنع المسيس قبله كما في العتق والصوم
دليلنا حديث عكرمة ، ولأنه مظاهر لم يكفر فحرم عليه جماعها ، كما لو كانت
كفارته العتق أو الصيام .
( فرع ) التلذذ بما دون الفرج من القبلة واللمس والمباشرة ، فقد ذهب في
القديم إلى تحريمه ، لان الظهار قول يحرم به الوطئ فحرم به ما دونه من المباشرة
كالطلاق وهو إحدى الروايتين عن أحمد واختيار أبى بكر من أصحابه ، وهو قول
الزهري ومالك والأوزاعي وأبى عبيد وأصحاب الرأي . وروى ذلك عن النخعي
لان ما يحرم به الوطئ يحرم به دواعيه كالطلاق والاحرام
وقال في الجديد : لا يحرم عليه سوى الجماع ، والرواية الثانية عن أحمد حيث
يقول : أرجو أن لا يكون به بأس . وهو قول الثوري وإسحاق وأبي حنيفة .
وحكى عن مالك ، وذلك لأنه وطئ يتعلق بتحريمه مال فلم يتجاوزه التحريم
كوطئ الحائض . والله تعالى أعلم بالصواب وهو حسبنا ونعم الوكيل
المجموع — صفحة 366
مساهمون: النووي
ص٣٦٦