وعطاء وإبراهيم وربيعة وقبيصة وإسحاق ، لان كفارة الظهار حق لله تعالى فلم
تتكرر بتكرر سببها كالحد وعليه يخرج الطلاق
( مسألة ) إذا ظاهر من امرأة ثم قال لأخرى أشركتك معها أو أنت شريكتها
أو كهى ونوى المظاهرة من الثانية صار مظاهرا منها بغير خلاف علمناه ، وبه
قال مالك وأحمد .
قال المصنف رحمه الله تعالى
( فصل ) وإذا وجبت الكفارة حرم وطؤها إلى أن يكفر لقوله عز وجل
" والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا
فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ، فمن لم يستطع فإطعام ستين
مسكينا " فشرط في العتق والصوم أن يكونا قبل المسيس ، وقسنا عليهما الاطعام
وروى عكرمة أن رجلا ظاهر من امرأته ثم واقعها قبل أن يكفر فأتى النبي صلى الله عليه وسلم
فأخبره فقال " ما حملك على ما صنعت ؟ قال رأيت بياض ساقها في القمر ، قال
فاعتزلها حتى تكفر عن يمينك "
واختلف قوله في المباشرة فيما دون الفرج ، فقال في القديم تحرم لأنه قول
يؤثر في تحريم الوطئ فحرم به ما دونه من المباشرة كالطلاق . وقال في الجديد
لا تحرم لأنه وطئ لا يتعلق بتحريمه مال فلم يجاوزه التحريم كوطئ الحائض .
والله تعالى أعلم .
( الشرح ) حديث عكرمة هكذا ساقه المصنف مرسلا ، وهي رواية النسائي
ولفظه " فلا تقربها حتى تقضى ما عليك " وقد أخرجه موصولا عن ابن عباس
أبو داود والترمذي وابن ماجة والدار قطني والحاكم وصححه ، قال الحافظ بن حجر
ورجاله ثقات لكن أعله أبو حاتم والنسائي بالارسال
وقال ابن حزم رجاله ثقات ولا يضره ارسال من أرسله . وأخرج البزار
شاهدا له من طريق خصيف عن عطاء عن ابن عباس " ان رجلا قال يا رسول الله
انى ظاهرت من امرأتي فرأيت ساقها في القمر فواقعتها قبل أن أكفر ، فقال
كفر ولا تعد " وقد بالغ أبو بكر بن العربي فقال ليس في الظهار حديث صحيح