أو فيما دون الفرج فهو مول ، لأنه منع نفسه من الجماع في الفرج في مدة الايلاء
وإن أراد به لا جامعتك إلا جماعا ضعيفا لم يكن موليا ، لان الجماع الضعيف
كالقوى في الحكم فكذلك في الايلاء
( الشرح ) قوله : لا اقتضك بالقاف هو جماع البكر والقضة بالكسر جماع
الجارية ، أفاده ابن بطال .
وقال في المصباح شرح غريب الجامع الكبير للرافعي : قضضت الخشبة قضا
من باب قتل ثقبتها . ومنه القضة بالكسر وهي البكارة . يقال اقتضضتها إذا
أزلت قضتها ، ويكون الاقتضاض قبل البلوغ وبعده . وأما ابتكرها واختصرها
وابتسرها بمعنى الاقتضاض ، فالثلاثة مختصة بما قبل البلوغ ، وكما هو معروف
من اللغة من حيث تقارب المعنى حين تتقارب مخارج الحروف وتتجاوز في نطقها
رأينا أن الافتضاض بالفاء كالاقتضاض بالقاف من فصضت الحتم فضا من باب
قتل كسرته ، وفضضت البكارة أزلتها على التشبيه بالختم . قال الفرزدق :
فبتن بجانبي مصرعات * وبت أفض أغلاق الختام
مأخوذ فضضت اللؤلوة إذا خرقتها ، وفض الله فاه نثر أسنانه ، وفضضت
الشئ فضا فرقته فانقض ، وفى التنزيل " لا نفضوا من حولك "
وقوله " لا باضعتك " قال ابن الصباغ : قال أبو حنيفة : هو مشتق من البضع
وهو الفرح فيكون صريحا ، ويحتمل أن يكون من النقاء البضعة من البدن
بالبضعة منه ، والبضعة القطعة من اللحم . ومنه الحديث : فاطمة بضعة منى ،
وقيل البضع هو الاسم من باضع إذا جامع
أما الأحكام فقد قال الشافعي رضي الله عنه : ولا يلزمه الايلاء حتى يصرح
بأحد أسماء الجماع التي هي صريحة . وذلك : والله لا أطؤك ، أو والله لا أغيب
ذكرى في فرجك ، أو لا أدخله في فرجك ، أو لا أجامعك . أو يقول إن كانت
عذراء : والله لا أقتضك ( بالقاف ) أو لأفتضك ( بالفاء ) أو ما في هذا المعنى .
فإن قال هذا فهو مول في الحكم ، وإن قال لم أرد به الجماع نفسه كان مدينا بينه
وبين الله تعالى ولم يدين في الحكم .
المجموع — صفحة 296
مساهمون: النووي
ص٢٩٦