البحار نقلا عن النووي أنها بضم هاء وسكون دال : ومرادها أن ذكره يشبه
الهدبة في الاسترخاء وعدم الانتشار
وقوله " حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك " العسيلة مصغرة في الموضعين
واختلف في توجيه فقيل هون تصغير العسل ، لان العسل مؤنث . جزم بذلك
القزاز . قال وأحسب التذكير لغة وقال الأزهري يذكر ويؤنث وقبل لان
العرب إذا حقرت الشئ أدخلت فيه هاء التأنيث . وقيل المراد قطعة من العسل
والتصغير للتقليل إشارة إلى أن القدر القليل كاف في تحصيل ذلك بأن يقع
تغييب الحشفة في الفرج
وقيل : معنى العسيلة النطفة ، وهذا يوافق قول الحسن البصري . وقال
جمهور العلماء : ذوق العسيلة كناية عن الجماع . وهو تغييب حشفة الرجل
في فرج المرأة .
أما حديث " لعن الله المحلل والمحلل له " ففي الترمذي ومسند أحمد من حديث
عبد الله بن مسعود . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وفى المسند من
حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا وإسناده حسن ، وفيه عن علي عليه
السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وفى سنن ابن ماجة من حديث عقبه
ابن عامر قال : قال رسول الله صلى اله عليه وسلم " ألا أخبركم بالتيس المستعار ؟
قالوا بلى يا رسول الله . قال هو المحلل . لعن الله المحلل والمحلل له . فهؤلاء الأربعة
من سادات الصحابة رضي الله عنهم وقد شهدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
بلعنه أصحاب التحليل وهم المحلل والمحلل له .
قال ابن القيم : وهذا إما خبر عن الله فهو خبر صدق وإما دعاء فهو مستجاب
قطعا . وهذا يفيد انه من الكبائر الملعون فاعلها
أما أحكام هذين الفصلين ، فإنه إذا طلق الحر امرأته ثلاثا ، أو طلق العبد
امرأته طلقتين بانت منه وحرم عليه استمتاعها والعقد عليها حتى تنقضي عدتها
عنه بتزوج غيره ويصيبها ويطلقها ، أو يموت عنها وتنقضي عدتها منه ، وبه قال
الفقهاء كافة إلا سعيد بن المسيب فإنه قال : إذا تزوجها وفارقها حلت للأول وان
لم يصيبها الثاني فقد قال ابن المنذر : اجمع العلماء على اشتراط الجماع لتحل للأول إلا
المجموع — صفحة 281
مساهمون: النووي
ص٢٨١