سنين فما دون - لا يحكم بمجامعته ولم يحللها للأول ، لان هذا الجماع لا يلتذ به
فهو كما لو أدخل أصبعه في فرجها ، وإن كان مراهقا ينتشر عليها أحلها للأول ،
وقال مالك لا يحللها
دليلنا أنه جماع ممن يجامع مثله فأحلها للأول كالبالغ ، وإن كان مشكول
الأنثيين فغيب الحشفة في الفرج أحلها للأول ، لأنه جماع يلتذ به فهو كغيره
وإن كان مقطوع الذكر من أصله لم تحل للأول بجماع لأنه لا يوجد منه الجماع ،
وإن قطع بعضه - فإن بقي من ذكره قدر الحشفة وأولجه - أحلها للأول ،
وإن كان الذي بقي منه أو الذي أولج فيها دون الحشفة لم يحلها للأول لأنه لا يلتذ
به . وينسحب هذا الحكم على العبد والأمة لان الحديث لم يفرق بين الحر والعبد
ولا بين الحرة والأمة .
( فرع ) وإن أصابها الزوج الثاني وهي محرمة لحج أو عمرة أو صائمة أو
حائض أحلها للأول ، وقال مالك : لا يحلها . دليلنا قوله صلى الله عليه وسلم
" لا حتى تذوق العسيلة " ولم يفرق ، ولأنها إصابة يستقر بها المهر المسمى ،
فوقعت بها الإباحة للأول كما إذا وطئها محلة مفطرة طاهرة
واشترط أصحاب أحمد أن يكون الوطئ حلالا ، فإن وطئها في حيض أو نفاس
أو إحرام من أحدهما أو منهما ، أو وأحدهما صائم فرضا لم تحل ، لأنه وطئ
حرام لحق الله تعالى فلم يحصل به الاحلال كوطئ المرتدة ، وقد خالفهم ابن قدامة
منهم فقال : وظاهر النص حلها ، وهو قوله تعالى " حتى تنكح زوجا غيره "
وهذه قد نكحت زوجا غيره ،
وأيضا قوله صلى الله عليه وسلم " حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك "
وهذا قد وجد ولأنه وطئ في نكاح صحيح في محل الوطئ على سبيل التمام فأحلها
كالوطئ الحلال . وكما لو وطئها وقد ضاق وقت الصلاة أو وطئها وهي مريضة
يضرها الوطئ وهذا أصح إن شاء الله . وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي .
وأما وطئ المرتدة فلا يحلها ، سواء وطئها في حال ردتهما أو ردتهما ، أو وطئ
المرتد المسلمة ، لأنه ان لم يعد المرتد منهما إلى الاسلام تبين أن الوطئ في غير
المجموع — صفحة 283
مساهمون: النووي
ص٢٨٣