على صفة وقد وجدت الصفة وإن كان ممن يقصد الزوج منعه من القدوم بيمينه
فعلى القولين فيمن حلف لا يفعل شيئا ففعله ناسيا
( فصل ) وإن قال : إن خرجت إلا بإذني فأنت طالق ، فخرجت بالاذن
انحلت اليمين ، فإن خرجت بعد ذلك بغير الاذن لم تطلق ، لان قوله إن خرجت
لا يقتضى التكرار ، والدليل عليه انه لو قال لها : إن خرجت فأنت طالق فخرجت
مرة طلقت ، ولو خرجت مرة أخرى لم تطلق فصار كما لو قال : إن خرجت مرة
إلا بإذني فأنت طالق وان قال : كلما خرجت إلا بإذني فأنت طالق ثم خرجت بغير
الاذن طلقت طلقة . وان خرجت مرة ثانيه بغير الاذن وقعت طلقه أخرى .
وإن خرجت مرة ثالثة وقعت طلقة أخرى لان اللفظ يقتضى التكرار . وان
قال إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذن فأنت طالق ، فخرجت إلى الحمام ثم عدلت
إلى غير الحمام لم يحنث لان الخروج كان إلى الحمام . وان خرجت إلى غير الحمام ثم
عدلت إلى الحمام حنث بخروجها إلى غير الحمام بغير الاذن . وان خرجت إلى الحمام
والى غيره وجمعت بينهما في القصد عند الخروج ففيه وجهان
( أحدهما ) لا يحنث لان الحنث علقه على الخروج إلى غير الحمام ، وهذا
الخروج مشترك بين الحمام وغيره
( والثاني ) يحنث لأنه وجد الخروج إلى غير الحمام بغير الاذن والضم إليه غيره
فوجب أن يحنث ، كما لو قال : إن كلمت زيدا فأنت طالق ثم كلمت زيدا وعمرا .
وإن قال إن خرجت الا بإذني فأنت طالق ، فأذن لها ولم تعلم بالاذن ثم خرجت
لم تطلق لأنه علق الخلاص من الحنث بمعنى من جهته يختص به وهو الاذن وقد
وجد الاذن . والدليل عليه انه يجوز لمن عرفه أن يخير به المرأة فلم يعتبر علمها فيه
كما لو قال : إن خرجت قبل أن أقوم فأنت طالق ثم قام ولم تعلم به
( فصل ) وان قال لها : إن خالفت أمري فأنت طالق ، ثم قال لها لا تكلمي
أباك فكلمته لم تطلق لأنها لم تخالف أمره ، وإنما خالفت نهيه وان قال إن بدأتك
بالكلام فأنت طالق ، وقالت المرأة : وان بدأتك بالكلام فعبدي حر ، فكلمها
لم تطلق المرأة ولم يعتق العبد ، لان يمينه انحلت بيمينها بالعتق ويمينها انحلت
بكلامه . وان قال أنت طالق ان كلمتك وأنت طالق ان دخلت الدار طلقت لأنه
المجموع — صفحة 221
مساهمون: النووي
ص٢٢١