وإن قال أنت طالق في نهار رمضان لم تطلق إلا بأول جزء من اليوم الأول من
الشهر لأنه علقه بالنهار
( فرع ) وإن قال : أنت طالق في آخر رمضان أو سلخ رمضان أو في
انفصامه أو في خروجه طلقت لغيبوبة الشمس في آخر يوم منه . وان قال أنت
طالق في أول آخر رمضان ففيه وجهان قال أبو العباس سريج : تطلق في
أول جزء من ليلة السادس عشر ، لان أول الشهر هو النصف الأول وآخره
النصف الثاني ، فكان أول آخره أول ليلة السادس عشر ، والثاني - وهو قول
أكثر أصحابنا - وهو الأصح أنها تطلق بطلوع الفجر من اليوم الأخير من الشهر
لان اخر الشهر هو اخر يوم فيه ، فأوله طلوع فجره
وإن قال أنت طالق في اخر أول رمضان ، فعلى قول أبى العباس - تطلق
بغروب الشمس من اليوم الخامس عشر ، لان أول الشهر عنده النصف الأول
واخر أوله غروب الشمس من اليوم الخامس عشر . وعلى قول أكثر أصحابنا
يقع الطلاق في اخر الليلة الأولة من الشهر لأنها أول الشهر . هكذا ذكر
ابن الصباغ . وأما الشيخان أبو حامد الأسفراييني وأبو إسحاق المروزي فقالا .
تطلق على هذا اخر اليوم من الشهر ، وقول ابن الصباغ أقيس .
وإن قال أنت طالق في اخر أول اخر رمضان . قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي
فعلى قول أبى العباس تطلق عند طلوع الفجر من اليوم السادس عشر ، لان
أول اخر الشهر ليلة السادس عشر واخرها عند طلوع الفجر من اخر يوم منه
فكان اخره عند غروب الشمس .
وان قال أنت طالق في أول اخر أول رمضان - قال المصنف : طلقت على
قول أبى العباس بطلوع الفجر من اليوم الخامس عشر ، لان اخر أوله غروب
الشمس من هذا اليوم فكان أوله طلوع الفجر منه
وعلى الوجه الثاني : تطلق بطلوع الفجر من أول يوم من الشهر ، لان اخر
أول الشهر غروب الشمس من أول يومه ، فكان أوله أول يوم من طلوع الفجر
قال العمراني رحمه الله : وعندي أنها تطلق على هذا في أول جزء من الليلة الأولة
من الشهر . لان أول الشهر هو أول جزء من الليلة الأولة منه ، واخر أوله اخر
المجموع — صفحة 201
مساهمون: النووي
ص٢٠١