وان قال : كلما أكلت نصف رمانة فأنت طالق ، وكلما أكلت رمانة فأنت
طالق ، فأكلت رمانة طلقت ثلاثا لان كلما تقتضي التكرار وقد أكلت نصفين
فوقع بها طلقتان وأكلت رمانة فوقع بها طلقة . وهذا كما لو قال : إن كلمت
رجلا فأنت طالق ، وان كلمت طويلا فأنت طالق ، وان كلمت شيوعيا فأنت
طالق ، فكلمت رجلا طويلا شيوعيا لوجود الصفات الثلاث
* * *
( فرع ) إذا قال لامرأته : أنت طالق مريضة ( بالنصب أو بالرفع ) لم يقع
الطلاق الا إذا مرضت ، لان معنى قوله مريضة بالنصب أي في حال مرضك .
ومعنى قوله مريضة بالرفع ( أي وأنت مريضة ) هذا هو المشهور كما حكاه العمراني
وحكى ابن الصباغ في أهل البيد قال : إذا قال مريضة بالرفع وهو من أهل
الاعراب وقع عليها الطلاق في الحال لأنه صفة لها وليس بحال . وهذا خطأ لأنه
نكرة فلا توصف به المعرفة ، وقد عرفها بالإشارة إليها فلا تكون صفة لها ،
وإنما تكون حالا ، وإنما لحن في اعرابه ، أو على اضمار مبتدأ فيكون شرطا
قوله " إذا كان له أربع نسوة الخ " فجملة ذلك أنه إذا كان له أربع زوجات
فقال لهن : كما طلقت واحدة منكن فأنتن طوالق فطلق واحدة منهن وقع عليها
طلقتان ، طلقه بالمباشرة وطلقة بالصفة ، ويقع على الثلاث الباقيات طلقه طلقه
وان قال : كلما وقع على واحدة منكن طلاقي فأنتن طوالق أو أيتكن وقع عليها
طلاقي فصواحبها طالق ، فطلق واحدة منهن طلقن ثلاثا ثلاثا ، لأنه إذا طلق
واحدة منهن طلقة وقع على كل واحدة من الباقيات طلقه ، ووقوع هذه الطلقة
على كل واحدة من الباقيات يوقع الثانية على صواحبها : ووقوع الثانية
يوقع الثالثة .
( فرع ) وان قال لامرأته أنت طالق وطالق إن دخلت الدار طالقا ، فقد
علق وقوع طلقتين بدخول الدار وهي طالق . فإن دخلت الدار وهي مطلقه
طلاقا رجعيا وقع عليها طلقتان بالصفة . وان دخلت الدار وهي زوجه غير
مطلقه أو بائن لم تطلق لان الصفة لم توجد
المجموع — صفحة 196
مساهمون: النووي
ص١٩٦