فإحداكما طالق طلقتا جميعا ، لأنه قد حلف بطلاق إحداهما فيحنث في اليمين
الأولة . وان قال : إن حلفت بطلاقكما فعمرة طالق ، وان حلفت بطلاقكما
فزينب طالق . قال ابن القاص : فإن أعاد ما قاله في زينب مرة لم تطلق ، وان
أعاد ما قال في عمرة أخرى طلقت لأنه علق طلاق عمرة بصفتين ، إحداهما اليمين
بطلاقهما والأخرى اليمين بطلاق زينب ، فما لم يحلف بعد القول الأول بطلاقهما
معا أو مجتمعا أو متفرقا لم يحنث في طلاق عمرة . وكذا إذا قال في المرة الثانية في
طلاق زينب . فإذا كرر ما قال في زينب - وهو قوله الثاني ان حلفت بطلاقكما
فزينب طالق - فلا تطلق واحدة منهما لا زينب ولا عمرة ، لأنه وجد إحدى
الصفتين دون الأخرى ، فإذا أعاد في عمرة طلقت عمرة لأنه علق ابتداء الطلاق
بالحلف بطلاقهما ، وقد حلف ذلك بطلاق زينب وحدها ، فإن حلف بطلاق
عمرة بعد ذلك فقد اجتمع الصفتان في طلاق عمرة بعد تعليقه بهما فوقع بها ،
فإذا أعاد في زينب مرة أخرى ما قال فيها بعدما أعاد في عمرة طلقت زينب أيضا
لأنه قد حلف بعد ذلك بطلاقهما جميعا ، فإذا حلف بعد ذلك بطلاقهما إما مجتمعا
أو متفرقا فإنه يقع .
( فرع ) وإن كانت له امرأتان مدخول بها وغير مدخول بها ، فقال لهما : إذا
حلفت بطلاقكما فأنتما طالقان ثم أعاد هذا القول طلقت المدخول بها طلقة رجعية
وطلقت غير المدخول بها طلقة ثانيه ، فان أعاد هذا القول ثالثا لم تطلق واحدة
منهما ، لان الصفة لم توجد ، إذ البائن لا يصح الحلف بطلاقها
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وإذا كان له أربع نسوة وعبيد فقال : كما طلقت امرأة من نسائي
فعبد من عبيدي حر ، وكلما طلقت امرأتين فعبدان حران ، وكلما طلقت ثلاثا
فثلاثة أعبد أحرار ، وكلما طلقت أربعا فأربعة أعبد أحرار ، ثم طلقهن فالمذهب
أنه يعتق خمسة عشر عبدا لان بطلاق الأولى يعتق عبد بوجود صفة الواحدة
وبطلاق الثانية يعتق ثلاثة أعبد ، لأنه اجتمع صفتان طلاق الواحدة وطلاق
اثنتين ، وبطلاق الثالثة يعتق أربعة أعبد ، لأنه اجتمع صفتان طلاق الواحدة
المجموع — صفحة 194
مساهمون: النووي
ص١٩٤