طلقتين ، لان لكل واحدة منهن صاحبتين ثبت حيضهما ، وإن كان له ثلاث نسوة
فقال : أيتكن حاضت فصاحبتاها طالقتان ، فإن قلنا حضنا فصدقهن طلقت كل
واحدة طلقتين ، وإن كذبهن لم تطلق واحدة منهن . وإن صدق واحدة وكذب
اثنتين لم تطلق المصدقة وطلقت المكذبتان طلقه طلقه ، وإن صدق اثنتين وكذب
واحدة طلقت المكذبة طلقتين وطلقت المصدقتان طلقه طلقه لما ذكرناه في الأولة
( فرع ) قال أبو القاسم الصيمري : إذا قال لها إذا حضت يوم الجمعة فأنت
طالق فابتدأها الحيض قبل الفجر ، ثم أصبحت يوم الجمعة حائضا لم يقع عليها
الطلاق . ولو بدأها الحيض بعد الفجر أو عند طلوع الشمس طلقت . ولو قالت
لا أعلم أبدأ قبل الفجر أم بعده وقع الطلاق في الظاهر لأنا على يقين من حصوله
فإن قال لها : إذا حضت في نهار يوم الجمعة فأنت طالق ، فحاضت بعد طلوع
الشمس يوم الجمعة وقع عليها الطلاق . وإن حاضت بعد الفجر وقبل طلوع
الشمس ففيه وجهان حكاهما الصيمري
وإن قال : إذا رأيت دما فأنت طالق فحاضت أو استحيضت أو نفست وقع
الطلاق . فإن قال : أنا أردت دما غير هذا الذي رأيته لا يقبل منه في الحكم لأنه
يدعى خلاف الظاهر ودين فيما بينه وبين الله تعالى . لأنه يحتمل ما يدعيه ، فلو
رعفت أو حكت جرحا فخرج منه دم : قال الصيمري : الظاهر أن لا يقع عليها
الطلاق ، لان إطلاق الدم لا ينصرف الا إلى الحيض أو الاستحاضة والنفاس ،
قال وفيه احتمال .
وإن قال لصغيرة : إذا حضت فأنت طالق لم تطلق حتى تحيض . وان قال لها
ان طهرت فأنت طالق لم تطلق حتى ترى النقاء بعد الحيض . لان حقيقة الطهر
في الاطلاق ، هذا وإن قال للآيسة إذا حضت فأنت طالق لم تطلق لان الصفة
لا توجد . وأن قال لها : إن طهرت فأنت طالق . قال الصيمري لم تطلق ، لان
حقيقة ذلك أن تدخل في طهر بعد حيض ، وهذا لا يوجد في حقها
( مسألة ) كل ما قررنا في الفروع من هذه متفق عليها بين الفقهاء إلا ما كان
من تعليق طلاقه على حيضها ، إذ لو بان أن الدم ليس بحيض لانقطاعه لدون
أقل الحيض بان أن الطلاق لم يقع ، وبهذا قال الثوري وأحمد وأصحاب الرأي
المجموع — صفحة 173
مساهمون: النووي
ص١٧٣