وإن قال أنت طالق للبدعة ، فإن كانت حائضا أو في طهر جامعها فيه وقع عليها
الطلاق لوجود الصفة . وهكذا إن كانت في طهر لم يجامعها فيه ، ولكنها أسند خلت
ماء الزوج ، وقع عليها الطلاق لاحتمال أن تكون علقت منه ، وان وطئها في
الدبر أو فيما دون الفرج ولم يتحقق وصول الماء إلى رحمها فليس بطلاق توقعه .
وإن كانت العدة واجبة عليها لأن العدة تجب مرة لبراءة الرحم ومرة للتعبد .
وإن كانت في طهر لم يجامعها فيه لم يقع عليها الطلاق ، فإذا طعنت في الحيض أو
غيب الحشفة في الفرج بعد ذلك وقع عليها الطلاق لوجود الصفة
( فرع ) إذا تزوج امرأة حاملا من الزنا فهل يجوز له وطؤها قبل وضعها ؟
فيه وجهان المشهور أنه يجوز .
إذا ثبت هذا ودخل بها ثم قال لها : أنت طالق للسنة لم تطلق حتى تلد وتطهر
من النفاس ، لان هذا الحمل لا حكم له فكان وجوده كعدمه
ونخلص إلى فرع آخر ذكره الشافعي في الام : إذا قال لمن لها سنة وبدعة في
طلاق : أنت طالق للسنة ان كنت ممن يقع عليها طلاق السنة ، فإن كانت في طهر
لم يجامعها فيه وقع عليها الطلاق لوجود الصفة وإن كانت في طهر جامعها فيه أو
حائضا لم يقع عليها الطلاق لعدم الصفة ، فان طلقت بعد ذلك في الطهر لم يقع
عليها الطلاق لأنه شرط أن يكون حال عقد الطلاق ممن يقع عليها طلاق السنة
ولم توجد الصفة .
وان قال لها : أنت طالق للبدعة ان كنت الا ممن يقع عليها طلاق البدعة ،
فإن كانت حائضا أو في طهر جامعها فيه ، وقع عليها الطلاق لوجود الصفة ، وإن كانت
في طهر لم يجامعها فيه لم يقع عليها الطلاق ، فإن جامعها أو حاضت لم يقع
عليها الطلاق ، لأنه شرط أن يكون حال عقد الطلاق ولم يوجد الشرط ، وإن كانت
في طهر لم يجامعها فيه فقال : أنت طالق للبدعة فقد قلنا : لا يقع عليها
الطلاق في الحال ، فان قال أن أردت طلاق السنة ، وإنما سبق لساني في البدعة ،
وقع عليها الطلاق ، لان فيه تغليظا عليه
ونستطرد إلى فرع آخر في المسألة هذه : إذا قال لامرأته أنت طالق ثلاثا
للسنة وكانت في طهر لم يجامعها فيه وقع عليها الثلاث ، لان السنة والبدعة للوصف
المجموع — صفحة 158
مساهمون: النووي
ص١٥٨