وقال ابن مسعود : لبنات الابن الأقل من المقاسمة وهو السدس ، فإن كان
السدس قل كان لهن السدس والباقي لابن الابن ، وإن كانت المقاسمة أقل من
السدس فلهن المقاسمة ، ودليلنا عليه ما ذكرناه في الأولة .
( فرع ) فإن خلف بنتا وابن ابن وبنت ابن ابن فللابنة النصف والباقي لابن
الابن وسقط بنت ابن الابن لأنه أقرب منها ، وإن خلف بنتين وبنت ابن وابن
ابن ابن كان للبنتين الثلثان ، والباقي بين بنت الابن وابن ابن الابن للذكر مثل
حظ الأنثيين ، وقال بعض الناس : لابن ابن الابن وسقط بنت الابن .
ودليلنا : أنا وجدنا أن بنت الابن لو كانت في درجة ابن الابن لم تسقط معه
بل يعصبها ، فلما لم يسقطها إذا كانت في درجته فلان لا يسقطها إذا كانت أعلا
منه أولى ، وإن خلف بنتا وبنات ابن وابن ابن ابن كان للبنت النصف ، ولبنات
الابن السدس ، تكملة الثلثين والباقي لابن ابن الابن ، لان من فوقه من بنات
الابن قد أخذت شيئا من فرض البنات فلا يجوز أن يرث بالتعصيب فكان الباقي
له دونهن ، والله تعالى أعلم بالصواب .
قال المصنف رحمه الله :
( فصل ) وأما الأخت للأب والام فلها النصف إذا انفردت ، وللاثنتين
فصاعدا الثلثان لقوله عز وجل ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ
هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ، وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ،
فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك ) وللثلاث فصاعدا ما للاثنتين لان كل فرض
يغير بالعدد كان الثلاث فيه كالاثنتين كالبنات ، وللأخت من الأب عند عدم
الأخت من الأب والام النصف إذا انفردت ، وللاثنتين فصاعدا الثلثان ، لان
ولد الأب مع ولد الأب والام كولد الابن مع ولد الصلب فكان ميراثهم كميراثهم
( فصل ) والأخوات من الأب والام مع البنات عصبة ومع بنات الابن
والدليل عليه ما ذكرناه من حديث الهزيل بن شرحبيل .
وروى إبراهيم عن الأسود قال : قضى فينا معاذ بن جبل رضي الله عنه على