عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة تركت بنتها وأختها للبنت النصف ،
وللأخت النصف .
وعن الأسود قال : كان ابن الزبير لا يعطى الأخت مع البنت شيئا فقلت :
إن معاذا قضى فينا باليمن فأعطى البنت النصف والأخت النصف ، قال : فأنت
رسولي بذلك ، فإن لم تكن أخوات من الأب والام فالأخوات من الأب لأنهن
يرثن ما يرث الأخوات من الأب والام عند عدمهن
( فصل ) وأما ولد الام فللواحد السدس وللاثنين فصاعدا الثلث ،
والدليل عليه قوله عز وجل ( وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو
أخت فكل واحد منهما السدس ، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث )
والمراد به ولد الام ، والدليل عليه ما روى أن عبد الله وسعدا كانا يقرءان ( وله
أخ أو أخت من أم ) وسوى بين الذكور والإناث للآية ، ولأنه ارث بالرحم
المحض فاستوى فيه الذكر والأنثى كميراث الأبوين مع الابن .
( فصل ) وأما الأب فله السدس مع الابن وابن الابن ، لقوله عز وجل
( ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ) ففرض له السدس
مع الابن ، وقيس عليه إذا كان مع ابن الابن ، لان ابن الابن كالابن في الحجب
والتعصيب ، وأما الجد فله السدس مع الابن وابن الابن لاجماع الأمة .
( فصل ) ولا ترث بنت الابن مع الابن ، ولا الجدة أم الأب مع الأب .
لأنها تدلى به ، ومن أدلى بعصبة لم يرث معه كابن الابن مع الابن ، والجد مع
الأب ، ولا ترث لجدة من الام مع الام ، لأنها تدلى بها ، ولا الجدة من الأب
لان الام في درجة الأب والجدة في درجة الجد ، فلم ترث معها ، كما لا يرث
الجد مع الأب .
( الشرح ) حديث إبراهيم عن الأسود رواه أبو داود وكذا البخاري بمعناه
أما مسألة الأخوات للأب والام فترتيبهن كترتيب البنات . فان خلف أختا
واحدة فلها النصف فأن خلف أختين فصاعدا فلهن الثلثان لقوله تعالى
( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ، إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها