ويجوز الوطئ في الفرج مقبلة ومدبرة لما روى جابر أن اليهود قالت : إذا جامع
الرجل امرأته من ورائها جاء ولدها أحول ، فأنزل الله تعالى ( نساؤكم حرث لكم
فأتوا حرثكم أنى شئتم ) أفاده العمراني في البيان وسائر الأصحاب .
( فرع ) يحرم الاستمناء ، وهو إخراج الماء الدافق بيده ، وبه قال أكثر أهل
العلم ، وقال ابن عباس : نكاح الأمة خير منه وهو خير من الزنا ، وروى أن عمرو
ابن دينار رخص فيه عند الاضطرار وخوف الهلكة ، وبه قال أحمد رضي الله عنه
. دليلنا قوله تعالى ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو
ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون )
وقد قرر علماء وظائف الأعضاء والطب البشرى أن الاستمناء مفض إلى قتل
الرغبة الجنسية ، ويجعل المرء لا ينتشر عند الوقاع إلا إذا استمنى بيده مما يعطل
وظيفته كزوج ، ويقتل صلاحية عضوه أو يقلل كفاءته الزوجية ، وكل هذا من
المفاسد المنهى عنها
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) ويكره العزل . لما روت جذامة بنت وهب قالت ( حضرت
رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عن العزل . فقال : ذلك الوأد الخفي ( وإذا
الموؤودة سئلت ) فإن كان ذلك في وطئ أمته لم يحرم ، لان الاستمتاع بها حق
له لا حق لها فيه ، وإن كان في وطئ زوجته فإن كانت مملوكة لم يحرم لأنه يلحقه
العار باسترقاق ولده منها . وإن كانت حرة فإن كان بإذنها جاز لان الحق لهما ،
وإن لم تأذن ففيه وجهان .
( أحدهما ) لا يحرم لان حقها في الاستمتاع دون الانزال
( والثاني ) يحرم لأنه يقطع النسل من غير ضرر يلحقه .
( فصل ) وتجب على المرأة معاشرة الزوج بالمعروف من كف الأذى كما
يجب عليه في معاشرتها ، ويجب عليها بذل ما يجب له من غير مطل لما روى