غير هذا الحديث الواحد ، ولا أعرف هذا الحديث الواحد من حديث طلق بن علي
السحيمي ، وكأنه رأى أن هذا الآخر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اه
وعن ابن عباس قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا ينظر الله إلى رجل
أتى رجلا أو امرأة في الدبر ) رواه الترمذي وقال : حديث غريب ، والنسائي
وابن حبان والبزار ، وقال لا نعلمه يروى عن ابن عباس بإسناد حسن وكذا قال
ابن عدي ورواه النسائي عن هناد عن وكيع عن الضحاك موقوفا وهو أصح من
المرفوع ، ولابن عباس رواية موقوفة عند عبد الرزاق أن رجلا سأل ابن عباس
عن إتيان المرأة في دبرها فقال سألتني عن الكفر . وعن ابن مسعود عند ابن عدي
. وعن عقبة بن عامر عند احمد وفيه ابن لهيعة . وعن ابن عمر عند النسائي
والبزار وفيه زمعة بن صالح .
أما حديث جابر رضي الله عنه فقد رواه أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن
إلا النسائي . وعن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى ( نساؤكم
حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) يعنى صماما واحدا ، رواه أحمد والترمذي
وحسنه . وعنها أيضا قالت ( لما قدم المهاجرون على الأنصار تزوجوا من نسائهم
وكان المهاجرون يجبون وكانت الأنصار لا تجبي ، فأراد رجل امرأته من المهاجرين
على ذلك فأبت عليه حتى تسأل النبي صلى الله عليه وسلم قال فأته ، فاستحيت أن
تسأله ، فسألته أم سلمة فنزلت ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) وقال لا
( إلا في صمام واحد ) رواه أحمد .
ومن رواية ابن عباس عند أبي داود وفيه ( إنما كان هذا الحي من الأنصار
وهم أهل وثن مع هذا الحي من يهود ، وهم أهل كتاب ، وكانوا يرون لهم فضلا
عليهم من العلم ، وكانوا يقتدون بكثير من فعلهم ، وكان من أمر أهل الكتاب
لا يأتون النساء إلا على حرف ، فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من
فعلهم ، وكان هذا الحي من قريش يشرخون النساء شرخا منكرا ويتلذذون منهن
مقبلات ومدبرات ومستلقيات ، فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل امرأة
من الأنصار فذهب يصنع بها ذلك فأنكرته عليه وقالت : إنما كنا نؤتى على حرف
فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني ، فسرى أمرهما حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم
المجموع — صفحة 418
مساهمون: النووي
ص٤١٨