بالاستيلاد ولا يمكن إعتاقها لما فيه من إبطال حق المولى ، ولا يمكن إقرارها في
يده لما فيه من الصغار على الاسلام فلم يبق إلا ما ذكرناه . وإن كاتب كافر عبدا
كافرا ثم أسلم العبد بقي على الكتابة لأنه أسلم في حال لا يمكن مطالبة المالك ببيعه
أو اعتاقه وهو خارج عن يده وتصرفه فبقي على حالته ، فإن عجز ورق
أمر ببيعه .
باب الولاء
إذا عتق الحر مملوكا ثبت له عليه الولاء لما روت عائشة رضي الله عنها قالت
اشتريت بريرة واشترط أهلها ولاءها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق
فإنما الولاء لمن أعتق
وإن عتق عليه بتدبير أو كتابة أو استيلاد أو قرابة ، أو أعتق عنه غيره ثبت
له عليه الولاء لأنه عتق عليه فثبت له الولاء ، كما لو باشر عتقه . وإن باع الرجل
عبده من نفسه ففيه وجهان :
( أحدهما ) إنه يثبت له عليه الولاء ، لأنه لم يثبت عليه رق غيره
( والثاني ) لا ولاء عليه لاحد ، لأنه لم يعتق عليه في ملكه ولا يملك العبد
الولاء على نفسه فلم يكن عليه ولاء
( فصل ) وإن أعتق المكاتب عبدا بإذن المولى وصححنا عتقه ففي ولائه
قولان : أحدهما أنه للسيد لان العتق لا ينفك من الولاء والمكاتب ليس من أهله
فوجب أن يكون للسيد .
( والثاني ) انه موقوف فإن عتق فهو له فان عجز فهو للسيد لان المعتق هو
المكاتب فوقف الولاء عليه ، فان مات العبد المعتق قبل عجز المكاتب أو عتقه
ففي ماله قولان :
( أحدهما ) أنه موقوف على ما يكون من أمر المكاتب كالولاء
( والثاني ) إنه للسيد لان الولاء يجوز أن ينتقل فجاز أن يقف والإرث
لا يجوز أن ينتقل فلم يجز أن يقف .