قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وان أصدقها عينا ثم طلقها قبل الدخول ، وقد حدث بالصداق
عيب فقال الزوج : حدث بعد ما عاد إلى فعليك أرشه ، وقالت المرأة : بل حدث
قبل عوده إليك فلا يلزمني أرشه فالقول قول المرأة ، لان الزوج يدعى وقوع
الطلاق قبل النقص والأصل عدم الطلاق والمرأة تدعى حدوث النقص قبل
الطلاق والأصل عدم النقص فتقابل الأمران فسقطا والأصل براءة ذمتها .
( فصل ) وإذا وطئ امرأة بشبهة أو في نكاح فاسد لزمه المهر لحديث
عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أيما امرأة نكحت بغير
اذن وليها فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ) فان مسها فلها المهر
بما استحل من فرجها ، فان أكرهما على الزنا وجب عليه المهر لأنه وطئ سقط
فيه الحد عن الموطوءة بشبهة ، والواطئ من أهل الضمان في حقها ، فوجب
عليه المهر كما لو وطئها في نكاح فاسد فان طاوعته على الزنا نظرت فإن كان
ت حرة لم يجب لها المهر ، لما روى أبو مسعود البدري رضي الله عنه أن
النبي صلى الله عليه وسلم ( نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن ) وإن كانت
أمة لم يجب لها المهر على المنصوص للخبر ، ومن أصحابنا من قال : يجب لان
المهر حق للسيد فلم يسقط باذنها كأرش الجناية .
( فصل ) وان وطئ امرأة وادعت المرأة أنه استكرهها وادعى الواطئ
أنها طاوعته ففيه قولان .
أحدهما : القول قول الواطئ لان الأصل براءة ذمته . والثاني : القول قول
الموطوءة ، لان الواطئ متلف ويشبه أن يكون القولان مثبتين على القولين في
اختلاف رب الدابة وراكبها ورب الأرض وزارعها .
( فصل ) وان وطئ المرتهن الجارية المرهونة باذن الراهن وهو جاهل
بالتحريم ففيه قولان .
( أحدهما ) لا يجب المهر لان البضع للسيد وقد أذن له في اتلافه فسقط بدله
المجموع — صفحة 385
مساهمون: النووي
ص٣٨٥