زوجوا من الأجانب نقلوا المهر حمل الامر على ذلك فإن كان زوجها من
عشيرتها خفف المهر . وإن كان الأجانب نقل ، لان المهر يختلف بذلك .
قال ابن الصباغ : وينبغي على هذا إذا كان الزوج شريفا والعادة أن يخفف
مهر الشريف لشرف الزوج أن يعتبر ذلك .
( فرع ) ويجب مهر المثل حالا من نقد البلد . وقال الصيمري : إن جرت
عادتهم في ناحية بالثياب وغير ذلك قضى لها بذلك ، والمنصوص هو الأول لأنه
بذل متلف فأشبه سائر المتلفات .
قال أبو علي الطبري : وإن كان عادة نساء عصباتها التأجيل في المهر فإنه
لا يجب لها المهر المؤجل بل يجب حالا : وينقص منه لأجل التأجيل ، لان القيم
لا تكون مؤجلة .
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وإذا أعسر الرجل بالمهر ففيه طريقان ، من أصحابنا من قال : إن
كان قبل الدخول ثبت لها الخيار في فسخ النكاح ، لأنه معاوضة يلحقه الفسخ ،
فجاز فسخه بالافلاس بالعوض كالبيع ، وإن كان بعد الدخول لم يجز الفسخ لان
البضع صار كالمستهلك بالوطئ ، فلم تفسخ بالافلاس كالبيع بعد هلاك السلعة .
ومن أصحابنا من قال : إن كان قبل الدخول ثبت الفسخ ، وإن كان بعد الدخول
ففيه قولان ( أحدهما ) لا يثبت لها الفسخ لما ذكرناه ( والثاني ) يثبت لها الفسخ
وهو الصحيح ، لان البضع لا يتلف بوطئ واحد فجاز الفسخ والرجوع إليه ،
ولا يجوز الفسخ الا بالحاكم ، لأنه مختلف فيه فافتقر إلى الحاكم ، كفسخ
النكاح بالعيب .
( فصل ) إذا زوج الرجل ابنه الصغير وهو معسر ففيه قولان ، قال في
القديم يجب المهر على الأب لأنه لما زوجه مع العلم بوجوب المهر والاعسار
كان ذلك رضا بالتزامه . وقال في الجديد يجب على الابن وهو الصحيح ، لان
البضع له فكان المهر عليه .
( فصل ) وان تزوج العبد بإذن المولى فإن كان مكتسبا وجب المهر والنفقة .