5 أن يقول الزوج : أنا أصبر إلى أن تدرك الثمرة فتجد ثم أرجع في نصف
النخل ، فإن المرأة لا تجبر على ذلك بعد أن رجع إليه نصفها فيكون في ضمانها
فيلزمها الضرر بدخوله في ضمانها ، ولان النخل تزيد فإذا رجع في نصفها بعد ذلك
رجع في نصفها ونصف زيادتها المتصلة ، ولان النخل تزيد فإذا رجع في نصفها
بعد ذلك رجع في نصفها وفى نصف زيادتها المتصلة الحادثة في يدها ، ولان حقه
قد تعلق بالقيمة فلا ينتقل إلى النخل إلا برضا المرأة .
6 إذا قال الزوج : أنا أرجع في نصف النخل في الحال مشاعا وأترك الثمرة
لها إلى أن تجد ففيه وجهان . قال أبو إسحاق : له ذلك وتجبر المرأة على ذلك لأنه
لا ضرر على المرأة بذلك ، ومن أصحابنا من قال : لا تجبر المرأة على ذلك لان
حقه قد صار بالقيمة فلا يجبر على تسليم نصف النخل .
( فرع ) إذا أصدقها أرضا فحرثتها ثم طلقها قبل الدخول ، فإن بذلت له
نصفها أجبر على قبولها ، لان الحرث زيادة من نقصان ، وان امتنعت من بذلها
نصفها لم تجبر على ذلك وكان له نصف قيمتها لأنها قد زادت في يدها وإن زرعت
أو غرستها وطلقها قبل الدخول والزرع والغرس فيها ، فإن بذلت له نصف
الأرض ونصف الزرع ونصف الغرس ، وكانت قيمة الأرض قبل الزرع والغرس
كقيمتها بعد الزرع والغرس .
قال الشيخ أبو حامد : أجبر على قبول ذلك على المذهب كما قلنا في النخل
والثمرة وفى الأرض المحروثة .
وقال ابن الصباغ : لا يجبر لان الثمرة لا ينقص بها النخل ، والزرع تنقص
به الأرض وتضعف ، ولان الثمرة متولدة من النخل فهي تابعة لها والزرع
والغرس ملك لها أودعته في الأرض فلا يجبر على قبوله ، وإن نقصت قيمة الأرض
بالزرع والغرس لم يجبر على قبول نصفها ، فان طلقها وقد استحصد الزرع ولم
يحصده بعد فقالت : أنا أحصده وأسلم نصف الأرض فارغة أجبر على قبول ذلك
إلا أن يحدث بالأرض نقص ، وإن حصدت الزرع ثم طلقها أو طلقها ثم حصدت
المجموع — صفحة 361
مساهمون: النووي
ص٣٦١