إلا ذلك ، وإن اختلفا فقالت الزوجة أسلمت أنت أولا فأنا استحق عليك نصف
الصداق ، وقال الزوج : بل أسلمت أنت أولا فلا تستحقين على شيئا ، فالقول
قول الزوجة مع يمينها ، لأنا تيقنا استحقاقها لنصف المهر ، والأصل بقاء ذلك
الاستحقاق ، وان اختلفا في انفساخ النكاح ، فقالت الزوجة أسلم أحدنا قبل
صاحبه قبل الدخول فانفسخ النكاح . وقال الزوج بل أسلمنا معا في حالة واحدة
ففيه قولان .
( أحدهما ) القول قول الزوج مع يمينه وهو اختيار المزني وأبي إسحاق
المروزي لان الأصل بقاء النكاح .
( والثاني ) القول قول الزوجة مع يمينها ، لأن الظاهر معها لأن الظاهر أنه لا يتفق
اسلامهما في حالة واحدة الا نادرا ، وان قال الزوج : أسلم أحدنا قبل صاحبه .
وقالت الزوجة بل أسلمنا معا في حالة واحدة فإنه يحكم على الزوج بانفساخ النكاح
لأنه أقر بذلك . وأما المهر فيحتمل أن يكون على القولين كالأولة ، وان أقام
الزوج البينة أنهما أسلما قبل الدخول حين طلعت الشمس أو حين زالت أو حين
غربت ، لم ينفسخ النكاح ، وان قال الزوجان أسلمنا معا مع طلوع الشمس أو
مع زوالها أو مع غروبها أو حال طلوعها أو حال زوالها أو حال غروبها لم يثبت
اسلامهما معا فينفسخ ، والفرق بينهما ان حين طلوعها وحين زوالها وحين
غروبها هو حين تكامل الطلوع والزوال والغروب إلى استكماله ، فيجوز أن
يكون اسلام أحدهما قبل الآخر .
( فرع ) وان أسلمت الزوجة بعد الدخول ثم أسلم الزوج بعدها ثم اختلفا
فقال الزوج : أسلمت قبل انقضاء العدة ، وقالت الزوجة : بل أسلمت بعد
انقضاء العدة . قال الشافعي رحمه الله : فالقول قول الزوج . وقال الشافعي رحمه
الله : إذا طلق زوجته طلقة رجعية ثم راجعها فقال الزوج : راجعت قبل انقضاء
العدة . وقالت الزوجة : بل راجعت بعد انقضاء العدة ، فالقول قول الزوجة .
وقال : إذا ارتد الزوج بعد الدخول ثم أسلم فقالت الزوجة : أسلمت بعد انقضاء
العدة . وقال الزوج أسلمت قبل انقضاء العدة ، فالقول قول الزوجة ، واختلف
أصحابنا في هذه المسائل الثلاث على ثلاث طرق .
المجموع — صفحة 320
مساهمون: النووي
ص٣٢٠