ومنهم من قال : هي على اختلاف حالين على وجه آخر ، فالذي قال : القول
قول الزوج ، أراد إذا اتفقا على صدقه في زمان ما ادعاه لنفسه ، بأن قال أسلمت
وراجعت في رمضان ، فقالت المرأة صدقت ، لكن انقضت عدتي في شعبان ،
فالقول قول الزوج باتفاقهما على الاسلام بالرجعة في رمضان ، واختلافهما في
انقضاء العدة ، والذي قال : القول قول المرأة إذا اتفقا على صدقها في زمان
ما ادعته لنفسها ، بأن قالت : انقضت عدتي في شهر رمضان ، فقال الزوج لكن
راجعت أو أسلمت في شعبان ، فالقول قول المرأة لاتفاقهما على انقضاء العدة
في رمضان ، واختلافهما في الرجعة والاسلام .
( الشرح ) إذا أسلم الزوج بعد الدخول وتخلفت الزوجة فلا نفقة لها ، وإن
أسلمت الزوجة ولم يسلم فعليه نفقتها ، فإن اختلفا فقالت الزوجة : أسلمت أنا
وأقمت أنت على الشرك فأنا استحق عليك النفقة ، وقال الزوج : بل أسلمت أنا
ولم تسلمي أنت فلا نفقة لك على ، ففيه وجهان .
( أحدهما ) القول قول الزوجة ، لأنه قد ثبت استحقاقها للنفقة بالزوجية ،
والأصل بقاؤها .
( والثاني ) أن القول قول الزوج ، لان نفقة كل يوم يجب بيومه ، والأصل
عدم الوجوب . ( مسألة ) إذا أسلم الزوج قبل الزوجة وقبل الدخول وجب عليه نصف
المسمى ان سمى لها مهرا صحيحا ، وإن سمى لها مهرا باطلا ولم تقبضه في لشرك
وجب لها نصف مهر المثل ، وان أسلمت الزوجة قبله قبل الدخول لم يجب لها
شئ . إذا ثبت هذا : فان اتفقا أنهما أسلما قبل الدخول وقالا : لا نعلم السابق
منا بالاسلام انفسخ النكاح بينهما ، لان الحال لا يختلف في انفساخ النكاح .
وأما الصداق : فإن كان في يد الزوج لم تقبض منه الزوجة شيئا ، لأنها إن كانت
أسلمت أولا فإنها لا تستحق منه شيئا ، وإن أسلم الزوج أولا فلها نصفه ، فإذا
لم تعلم على أي وجه كان لم يتيقن استحقاقها بشئ من المهر ، وإن كان الصداق في
يد الزوجة لم يكن للزوج أن يقبض منه الا النصف ، لأنه لا يتيقن أنه يستحق
المجموع — صفحة 319
مساهمون: النووي
ص٣١٩