مواعظ فلم تثبت لها حرمة . والثانية : أنها ليست من كلام الله سبحانه وتعالى ،
وإنما كانت وحيا منه وقد يوحى ما ليس بقرآن كما روى عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه قال : أتاني جبريل يأمرني أن أجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، ولم يكن
ذلك قرآنا وكلاما من الله تعالى ، هكذا ذكر الشيخ أبو حامد وأفاده العمراني .
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) واختلف أصحابنا في السامرة والصابئين ، فقال أبو إسحاق : السامرة
من اليهود والصابئون من النصارى ، واستفتى القاهر أبا سعيد الإصطخري في
الصابئين فأفتى بقتلهم لأنهم يعتقدون أن الكواكب السبعة مديرة ، والمذهب أنهم
ان وافقوا اليهود والنصارى في أصول الدين من تصديق الرسل والايمان بالكتب
كانوا منهم ، وان خالفوهم في أصول الدين لم يكونوا منهم وكان حكمهم حكم عبدة
الأوثان . واختلفوا في المجوس ، فقال أبو ثور يحل نكاحهم لأنهم يقرون على
دينهم بالجزية كاليهود والنصارى .
وقال أبو إسحاق : ان قلنا إنهم كان لهم كتاب حل نكاح حرائرهم ووطئ
امائهم والمذهب انه لا يحل لأنهم غير متمسكين بكتاب فهم كعبدة الأوثان .
وأما حقن الدم فلان لهم شبهة كتاب والشبهة في الدم تقتضي الحقن وفى البضع
تقتضي الحظر . وأما ما قال أبو إسحاق فلا يصح لأنه لو جاز نكاحهم على هذا القول
لجاز قتلهم على القول الآخر .
( فصل ) ويحرم عليه نكاح من ولد بين وثني وكتابيه لان الولد من قبيلة
الأب ولهذا ينسب إليه ويشرف بشرفه ، فكان حكمه في النكاح حكمه ، ومن
ولد بين كتابي ووثنية ففيه قولان ( أحدهما ) أنها لا تحرم عليه ، لأنها من قبيلة
الأب ، والأب من أهل الكتاب ( والثاني ) أنها تحرم لأنها لم تتمحض كتابية
فأشبهت المجوسية .
( الشرح ) الأحكام : السامرة والصابئون . قال الشافعي رضي الله عنه في
موضع : السامرة صنف من اليهود ، والصابئون صنف من النصارى ، وتوقف
الشافعي رضي الله عنه في موضع آخر في حكمهم ، فقال أبو إسحاق : إنما توقف