وفى مسلم عن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم ( الدنيا متاع وخير
متاعها لمرأة الصالحة ) وعند النسائي والطبراني بإسناد حسن عن أنس عن النبي
صلى الله عليه وسلم ( حبب إلى من دنياكم النساء والطيب ، وجعلت قرة عيني في
الصلاة ) وعند الترمذي والدارقطني والحاكم عن أبي هريرة مرفوعا ( ثلاثة حق
على الله إعانتهم ، المجاهد في سبيل الله ، والناكح يريد أن يستعف ، والمكاتب
يريد الأداء ) وعند الحاكم عن أنس بلفظ ( من رزقة الله امرأة صالحة فقد أعانه
على شطر دينه فليتق الله في الشطر الثاني ) .
قال ابن حجر : وإسناده ضعيف وروى بلفظ ( من تزوج امرأة صالحة فقد
أعطى نصف العبادة ) وفى إسناده زيد العمى وهو ضعيف . وعند أبي داود
والحاكم عن ابن عباس مرفوعا بلفظ ( ألا أخبركم بخير ما يكن المرء ؟ المرأة
الصالحة إذا نظر إليها سرته ، وإذا غاب عنها حفظته ، وإذا أمرها أطاعته ) وعند
الترمذي نحوه بإسناد منقطع ، وعند البغوي في معجم الصحابة بلفظ ( من كان
موسرا فلم ينكح فليس منا ) ورواه البيهقي وقال : هو مرسل ، وكذا جزم به
أبو داود والدولابي .
وقد روى ابن ماجة والحاكم عن ابن عباس ( لم ير المتحابين مثل التزويج )
وأخرج أحمد وأبو داود والحاكم وصححه والطبراني من رواية عطاء عن عكرمة
عن ابن عباس مرفوعا ( لا صرورة في الاسلام ) ولا رواية لعطاء عن عكرمة
ولعله من رواية عمرو بن عطاء بن وراز ، وهو مجهول أو عمرو بن أبي الجوار ،
والصرورة الذي لم يتزوج والذي لم يحج ، وعند الحاكم من حديث عياض بن
غنم مرفوعا ( لا تزوجوا عاقرا ولا عجوزا فإني مكاثر بكم الأمم ) وإسناده ضعيف
وقد قال ابن حجر في الفتح : وفيه أيضا عن الصنابح بن الأعسر وسهل بن حنيف
وحرملة بن النعمان ومعاوية بن حيدة .
أما لغات الفصل وغريبه ، فإن الباءة بالمد النكاح والتزوج وقد تطلق الباءة
على الجماع نفسه ، ويقال أيضا : الباهة والباه بالألف مع الهاء وابن قتيبة يجعل
هذه الأخيرة تصحيفا وليس كذلك ، بل حكاه الأزهري عن ابن الأنباري ،
المجموع — صفحة 127
مساهمون: النووي
ص١٢٧