( ( رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل ، ولو أذن له
لاختصينا ) وأخرج أحمد والبخاري ومسلم عن أنس ( أن نفرا من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم . قال بعضهم : لا أتزوج ، وقال بعضهم : أصلى ولا أنام ،
وقال بعضهم : أصوم ولا أفطر فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما بال
أقوام قالوا كذا وكذا ، لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأنام ، وأتزوج النساء ،
فمن رغب عن سنتي فليس منى ) وفى مسند أحمد وصحيح البخاري عن سعيد بن
جبير قال : قال لي ابن عباس : هل تزوجت ، قلت : لا ، قال : تزوج فان خير
هذه الأمة أكثرها نساء .
وفى سنن الترمذي وابن ماجة عن قتادة عن الحسن عن سمرة ان النبي صلى الله
عليه وسلم ( نهى عن التبتل ) وقرأ قتادة ( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم
أزواجا وذرية ) قال الترمذي : إنه حسن غريب قال : وروى الأشعث بن
عبد الملك هذا الحديث عن الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم
ويقال : كلا الحديثين صحيح .
( قلت ) وفى سماع الحسن من سمرة خلاف مشهور مضى في غير موضع ،
وحديث عائشة الذي ذكره الترمذي رواه النسائي أيضا ، وفى مسند الفردوس
عن ابن عمر مرفوعا ( حجوا تستغنوا ، وسافروا تصحوا ، وتناكحوا تكثروا
فاني أباهي بكم الأمم ) وفى إسناده محمد بن الحارث عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني
وهما ضعيفان ، ورواه البيهقي عن الشافعي انه ذكره بلاغا وزاد في آخره حتى
بالسقط ، ورواه البيهقي عن أبي أمامة بلفظ ( تزوجوا فاني مكاثر بكم الأمم ،
ولا تكونوا كرهبانية النصارى ) وفى اسناده محمد بن ثابت وهو ضعيف ، وعند
الدارقطني في المؤتلف وابن قانع في الصحابة عن حرملة بن النعمان بلفظ ( امرأة
ولود أحب إلى الله من امرأة حسناء لا تلد ، انى مكاثر بكم الأمم يوم القيامة )
وقد ضعف اسناده ابن حجر ، وعند ابن ماجة عن عائشة ان النبي صلى الله عليه
وسلم قال ( النكاح من سنتي ، فمن لم يعمل بسنتي فليس منى ، وتزوجوا فاني مكاثر
بكم الأمم ، ومن كان ذا طول فلينكح ، ومن لم يجد فعليه بالصوم فان الصوم له
وجاء ) وفى اسناده عيسى بن ميمون وهو ضعيف .
المجموع — صفحة 126
مساهمون: النووي
ص١٢٦