بيانه ، وإن اجتمع أخ لأب وأم وأخ لأب فالأخ للأب والام أولى لما روى علي
رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية ، وقال : إن
أعيان بنى الأخ يتوارثون دون بنى العلات يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أبيه
ولأنه يدلى بقرابتين فكان أولى ممن يدلى بقرابة ، فإن عدم الأخ للأب والام كان
التعصيب للأخ للأب ، ويقدم على ابن الأخ للأب والام لأنه أقرب ، فإن عدم
الأعمام وبنوهم كان التعصيب لأعمام الجد الأقرب فالأقرب منهم ، ثم بعدهم يكون
لبنيهم وعلى هذا فإذا انفرد الواحد من العصبة أخذ جميع المال لقوله تعالى : إن
امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد
فورث الأخ جميع مال الأخت ، وإن كان هناك اثنان من العصبة في درجة
واحدة اقتسما المال بينهما لاستوائهما في النسب ، وإن كان مع العصبة من له
فرض أعطى صاحب الفرض فرضه وكان الباقي للعصبة لما ذكرناه في حديث ابنتي
سعد بن الربيع وزوجته وأخته ، ويعصب الابن أخته وأخواته ، لقوله تعالى
( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) وكذلك ابن الابن يعصب
أخواته لقوله تعالى ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ) إلى قوله ( وإن كانوا
إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين ) ومن عدا هؤلاء من العصبة
لا يعصب أخواته لأنه لا فرض لهن عند انفرادهن فلم يعصبهن .
( فرع ) وان ماتت امرأة وخلفت زوجا وأما واثنتين من ولد الام وأخا
وأختا لأب وأم كان للأم السدس وهو سهم من ستة ، وللزوج النصف ثلاثة
وللأخوين للأم الثلث سهمان ويشاركهما في هذين السهمين الأخ والأخت للأب
والام يقتسمونه بينهم الذكر والأنثى فيه سواء ، وتصح من اثنى عشر للام
سهمان وللزوج ستة ولكل واحد من الاخوة والأخوات سهم ، وبه قال عمر
وعثمان وابن مسعود وزيد بن ثابت وشريح ومالك وإسحاق .
وقال علي بن أبي طالب وابن عباس وأبو موسى الأشعري وأبي بن كعب
والشعبي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد : يسقط الأخ والأخت للأب والام
المجموع — صفحة 101
مساهمون: النووي
ص١٠١