ثم العم لأنه ابن الجد ثم ابن العم وإن سفل ثم عم الأب لأنه ابن أبي الجد ثم
ابنه وإن سفل ، وعلى هذا أبدا .
( فصل ) وإن انفرد الواحد منهم أخذ جميع المال ، والدليل عليه قوله عز
وجل : ان امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ، وهو يرثها إن لم
يكن لها ولد ) فورث الأخ جميع مال الأخت إذا لم يكن لها ولد ، وإن اجتمع مع
ذي فرض أخد ما بقي ، لما رويناه من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
ورث أخا سعد بن الربيع ما بقي من فرض البنات والزوجة ، فدل على أن
هذا حكم العصبة .
( فصل ) وان اجتمع اثنان قدم أقربهما في الدرجة لما روى ابن عباس
رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو
لأولى عصبة ذكر . وإن اجتمع اثنان في الدرجة وأحدهما يدلى بالأب والام
والآخر يدلى بالأب قدم من يدلى بالأب والام ، لأنه أقرب ، وإن استويا في
الدرجة والأدلاء استويا في الميراث لتساويهما
( فصل ) ولا يعصب أحد منهم أنثى إلا الابن وابن الابن والأخ فإنهم
يعصبون أخواتهم . فأما الابن فإنه يعصب أخواته للذكر مثل حظ الأنثيين ،
لقوله تعالى ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) وأما ابن الابن
فإنه يعصب من يحاذيه من أخواته وبنات عمه ، سواء كان لهن شئ من فرائض
البنات أو لم يكن .
وقال أبو ثور : إذا استكمل البنات الثلثين فالباقي لابن الابن ولا شئ لبنات
الابن ، لان البنات لا يرثن بالبنوة أكثر من الثلثين ، فلو عصبنا بنت الابن
بابن الابن بعد استكمال البنات الثلثين صار ما تأخذه بالتعصيب زيادة على الثلثين
وهذا خطأ لقوله تعالى ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) والولد
يطلق على الأولاد وأولاد الأولاد والدليل عليه قوله تعالى ( يا بني آدم ) وقوله
صلى الله عليه وسلم لقوم من أصحابه يا بنى إسماعيل ارموا فإن أباكم كان راميا
ولأنه يقال لمن ينتسب إلى تميم وطئ بنو تميم وبنو طئ .