بنائها ، وهذا قول من جعل ما انفصل عنها غير داخل في الوصية ، فأما إن
كان انهدامها بعد موت الموصى وبعد قبول الموصى له فالوصية بهما ممضاة ، وجميع
ما انفصل عنها من البناء كالمتصل يكون ملكا للموصى له لاستقرار ملكه
عليها بالقبول .
فاما إن كان انهدامها بعد موت الموصى وقبل قبول الموصى له ، فإن لم يزل
اسم الدار عنها فالوصية بحالها ، فإذا قبلها الموصى له ، فان قيل : إن القبول يبنى
عن تقدم الملك بموت الموصى وكل ذلك ملك للموصى له المنفصل منه والمتصل
فان قيل : إن القبول هو المملك فله الدار وما اتصل بها من البناء .
وفى المنفصل وجهان ( أحدهما ) للموصى له ( والثاني ) للورثة ، وإن لم تسم
الدار بعد انهدامها دارا .
( فان قلنا ) إن القبول يبنى عن تقدم الملك ، فالوصية جائزة وجهان واحدا
وله العرصة وجميع ما فيها من منفصل أو متصل ، إذا كان عند الموت متصلا ،
وان قيل : إن القبول هو المملك مع بطلان الوصية بانهدامها على مضى من
الوجهين ( أحدهما ) باطلة ( والثاني ) جائزة وله ما اتصل بها . وفى المنفصل
وجهان : وما بقي من كلام المصنف فعلى وجهه وليس فيه أقاويل تذكر ،
والله تعالى أعلم بالصواب .
المجموع — صفحة 507
مساهمون: النووي
ص٥٠٧