ترجع إلى بيان الورثة في دفع الألف إلى أحدهما ، والثاني يشتركان جميعا فيها .
والثالث توقف الألف بينهما حتى يصطلحا عليها .
( مسألة ) لو قال قد أوصيت لحمل هذه المرأة من زوجها فجاءت بولد نفاه
زوجها باللعان ، ففي الوصية وجهان ( أحدهما ) وهو قول ابن سريج ان الوصية
باطلة لان لعانه قد نفى أن يكون منه ( والوجه الثاني ) وهو قول أبي إسحاق
المروزي ان الوصية له جائزة ، لان لعان الزوج إنما اختص بنفس النسب دون غيره
من أحكام الأولاد . ألا ترى أنها تعتد به . ولو قذفها به قاذف حدث له . ولو عاد
واعترف به لحق به . ولكن لو وضعت بعد أن طلقها ذلك الزوج ثلاثا ولأكثر
من أربع سنين من وقت الطلاق ولأقل من ستة أشهر من حين الوصية فلا وصيه
لعلمنا أنه ليس منه . وبخلاف الملاعن الذي يجوز أن يكون الولد منه .
( مسألة أخرى ) إذا وضعت الموصى بحملها ولدا ميتا فلا وصية كما لا ميراث
له ، ولو وضعته حيا فمات صحت الوصية وكان لوارث الحمل كالميراث . ولو ضرب
ضارب بطنها فألقت جنينا ميتا كان فيه على الضارب قود ، ولا وصية له كما
لا ميراث له . والله أعلم
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) فإن أوصى لرجل بسهم أو بسقط أو بنصيب أو بجزء من ماله
فالخيار إلى الوارث في القليل والكثير ، لأن هذه الألفاظ تستعمل في
القليل والكثير .
( فصل ) فإن أوصى له بمثل نصيب أحد ورثته أعطى مثل نصيب أقلهم
نصيبا لأنه نصيب أحدهم ، فإن وصى له بمثل نصيب ابنه وله ابن كان ذلك وصية
بنصف المال ، لأنه يحتمل أن يكون قد جعل له الكل ، ويحتمل أنه جعله مع ابنه
فلا يلزمه الا اليقين ، ولأنه قصد التسوية بينه وبين ابنه ولا توجد التسوية إلا
فيما ذكرناه ، فإن كان له ابنان فوصى له بمثل نصيب أحد ابنيه جعل له الثلث ،
وإن وصى له بنصيب ابنه بطلت الوصية ، لان نصيب الابن للابن فلا تصح
الوصية به كما لو أوصى له بمال ابنه من غير الميراث .