( أحدهما ) تصح وتصرف إلى ثلاثة منهم فما فوق كما قلنا في الفقراء وبصحتها
قال أحمد بن حنبل وقال : لا يدخل ولد البنات فيهم لأنهم لا ينتسبون إلى القبيلة
( والقول الثاني ) لا تصح الوصية لعدم إمكان إعطاء الجميع ولا يطلق اللفظ في
العرف على فخذ منهم بحيث لو أوصى لبنى طئ فلا يخص بنى مزينة ، ولو أوصى
لبني هاشم فلا يخص بنى أبى طالب ، فكان باطلا ويخالف الفقراء فإنه ينطبق عرفا
على ثلاثة منهم ، والله تعالى أعلم بالصواب .
قال المصنف رحمه الله :
( فصل ) وإن أوصى أن يضع ثلثه حيث يرى لم يجز أن يضعه في نفسه لأنه
تمليك ملكه بالاذن فلم يملك من نفسه كما لو وكله في البيع ، والمستحب أن يصرفه
إلى من لا يرث الموصى من أقاربه ، فإن لم يكن له أقارب صرف إلى أقاربه من
الرضاع ، فإن لم يكونوا صرف إلى جيرانه لأنه قائم مقام الموصى ، والمستحب
للموصى أن يضع فيما ذكرناه فكذلك الوصي .
( فصل ) وإن وصى بالثلث لزيد ولجبريل ، كان لزيد نصف الثلث وتبطل
في الباقي ، فان وصى لزيد وللرياح ففيه وجهان .
أحدهما : أن الجميع لزيد ، لان ذكر الرباح لغو .
والثاني : أن لزيد النصف وتبطل الوصية في الباقي كالمسألة قبلها ، فان قال :
ثلثي لله ولزيد ففيه وجهان ( أحدهما ) أن الجميع لزيد ، وذكر الله تعالى للتبرك
كقوله تعالى : فأن لله خمسه وللرسول ( والثاني ) أنه يدفع إلى زيد نصفه والباقي
للفقراء لان عامة ما يجب لله تعالى يصرف إلى الفقراء .
( فصل ) وإن وصى لحمل امرأة فولدت ذكرا وأنثى صرف إليهما وسوى
بينهما ، لان ذلك عطية فاستوى فيه الذكر والأنثى ، وإن وصى إن ولدت ذكرا
فله ألف ، إن ولدت أنثى فلها مائة فولدت ذكرا وأنثى استحق الذكر الألف
والأنثى المائة ، فان ولدت خنثى دفع إليه المائة لأنه يقين ويترك الباقي إلى أن يتبين
فان ولدت ذكرين أو أنثيين ففيه ثلاثة أوجه .
أحدها : أن الوارث يدفع الألف إلى من يشاء من الذكرين والمائة إلى من